الجزء الثاني والاخير

سألت سامح:

 

«يعني أم داليا كانت تعرف حسن ويوسف؟»

 

قال:

 

«أيوه.»

 

ثم أخرج مستندًا آخر.

 

«والأغرب إن اسمها ظهر في أول تحويل مالي تم قبل سنوات.»

 

بصيت للرقم.

 

كان أول مبلغ خرج من الصندوق.

 

ومن نفس اليوم…

 

بدأت سلسلة الـ174 دفعة.

 

قلت:

 

«يعني الموضوع بدأ قبل ما محمود يتجوز داليا؟»

 

قال سامح:

 

«بالضبط.»

 

ساد الصمت.

 

لأول مرة فهمت إن زواجة ابني ربما لم تكن بداية القصة.

 

ربما كانت جزءًا منها.

 

—

 

في منتصف الليل، سمعت خبطًا على الباب.

 

فتحت.

 

كان محمود.

 

وشه متغير.

 

قال:

 

«ماما… لازم نمشي.»

 

«فين؟»

 

«عند داليا.»

 

«عرفت مكانها؟»

 

هز رأسه.

 

«بعتتلي موقع.»

 

«ليه؟»

 

قال:

 

«قالت إن عندها الدليل الأخير.»

 

سألته:

 

«دليل على إيه؟»

 

قال:

 

«على الشخص اللي كان بيحرك كل حاجة.»

 

ركبنا العربية.

 

بعد حوالي نصف ساعة، وصلنا لمخزن قديم في منطقة صناعية.

 

المكان كان مظلم.

 

دخلنا.

 

وجدنا داليا واقفة وحدها.

 

كانت ماسكة الظرف البني.

 

أول ما شافتني، قالت:

 

«أنا عارفة إنك مش هتسامحيني.»

 

قلت:

 

«مش جايين عشان المسامحة.»

 

رفعت الظرف.

 

«ده فيه كل حاجة.»

 

سامح فتح الظرف.

 

خرجت منه صور.

 

تحويلات.

 

مراسلات.

 

وتسجيلات.

 

لكن في آخر المستندات…

 

كان فيه عقد واحد.

 

داليا قالت:

 

«العقد ده هو السبب الحقيقي لكل اللي حصل.»

 

بصيت للعقد.

 

وكان فيه اسم المالك الأصلي للأرض.

 

حسن عبدالرحمن.

 

لكن تحت الاسم…

 

كان فيه توقيع شاهد.

 

قربت الورقة من عيني.

 

ثم شعرت ببرودة في جسمي.

 

لأن التوقيع كان واضحًا.

 

التوقيع لم يكن توقيع عماد.

 

ولم يكن توقيع يوسف.

 

ولم يكن توقيع داليا.

 

كان توقيع شخص آخر.

 

شخص كنت أعرفه جيدًا.

 

شخص كنت أثق فيه أكثر من أي إنسان على الأرض.

 

رفعت عيني ببطء.

 

ونظرت إلى محمود.

 

لكنه قال قبل ما أنطق:

 

«ماما… أنا كنت عايز أقولك من زمان.»

 

قلت:

 

«إيه؟»

 

قال:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *