الجزء الثاني والاخير

 

قلت له:

 

«إنت كنت تعرف إن أبوك عنده صندوق تاني؟»

 

هز رأسه.

 

«لا.»

 

«ولا داليا؟»

 

سكت.

 

سألته تاني:

 

«محمود.»

 

قال بصوت منخفض:

 

«أنا كنت أعرف إن بابا كان بيخبي أوراق مهمة… بس ما كنتش أعرف فين.»

 

سامح تدخل:

 

«الصندوق 82 اتفتح باستخدام تفويض قديم.»

 

قلت:

 

«تفويض باسم مين؟»

 

أخرج ورقة من الملف.

 

ثم قال:

 

«باسم الأستاذة داليا.»

 

اتجمد محمود.

 

«داليا؟»

 

هز سامح رأسه.

 

«أيوه.»

 

قلت:

 

«إزاي؟»

 

«لأنها استخدمت مستندًا يثبت إنها كانت وكيلة عن شركة مرتبطة بالأسرة.»

 

قلت:

 

«لكن الشركة بتاعة محمود.»

 

سامح قال:

 

«بالضبط.»

 

بدأت أفهم.

 

داليا لم تكن تتحرك وحدها.

 

كانت تستخدم اسم محمود.

 

ومحمود كان يعتقد أنه يتحكم في الأمور.

 

لكن يبدو أن الاثنين كانوا يتحركون داخل لعبة أكبر منهم.

 

—

 

قررنا نروح البنك.

 

دخلنا الفرع، وطلب سامح مقابلة المدير.

 

بعد مراجعة الأوراق، فتحوا لنا سجل صندوق الأمانات رقم 82.

 

قال المدير:

 

«الصندوق اتفتح يوم الثلاثاء اللي فات.»

 

«مين كان موجود؟»

 

قلب السجل.

 

«الأستاذة داليا.»

 

ثم أضاف:

 

«وكان معاها شخص تاني.»

 

سألته:

 

«مين؟»

 

قلب الصفحة.

 

وتوقف.

 

«الاسم هنا… عماد صبري.»

 

بصيت لمحمود.

 

«يعني داليا كانت مع عماد.»

 

محمود قال:

 

«يبقى هو اللي كان بيحركها.»

 

لكن سامح رد:

 

«مش بالضرورة.»

 

ثم طلب تسجيل كاميرات المراقبة.

 

بعد دقائق، ظهر الفيديو.

 

داليا دخلت البنك.

 

وبعدها عماد.

 

لكن المفاجأة إنهم ما دخلوش الصندوق مع بعض.

 

داليا دخلت الأول.

 

وبعد حوالي عشر دقائق…

 

خرجت وهي ماسكة ظرفًا بنيًا.

 

ثم دخل عماد وحده.

 

وبعد خمس دقائق خرج.

 

لكن…

 

كان إيده فاضية.

 

قلت:

 

«يعني الظرف مع داليا.»

 

سامح هز رأسه.

 

«غالبًا.»

 

محمود سأل:

 

«فين هي دلوقتي؟»

 

لم يرد أحد.

 

—

 

في طريق العودة، وصلني اتصال من رقم مجهول.

 

رديت.

 

كان صوت داليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *