الجزء الثاني والاخير

«أخو حسن الأصغر.»
شهقت.
«يوسف مات قبل حسن.»
«أيوه.»
«يبقى إيه علاقته؟»
قال:
«لأن الحساب القديم اللي استخدم في بعض التحويلات كان مرتبطًا باسمه.»
سألته:
«إزاي شخص متوفي يكون عنده حساب بيتحرك؟»
قال:
«ده اللي بنحاول نعرفه.»
—
في المساء، رجع محمود.
كان مختلفًا.
أهدى.
وقال:
«ماما… أنا عايز أقولك الحقيقة كلها.»
قلت:
«قول.»
قال:
«أنا ما كنتش أول واحد يعرف عن فلوسك.»
«مين كان يعرف؟»
«عمي يوسف.»
سكت.
قلت:
«عمي يوسف كان متوفي قبل ما تبدأ كل المشاكل دي.»
قال:
«عارف.»
«يبقى إزاي؟»
محمود قرب مني.
وقال:
«قبل ما يموت، كان سايب لي رسالة.»
«رسالة؟»
هز رأسه.
«قال لي إن بابا كان مخبي استثمار كبير عن العيلة.»
«استثمار إيه؟»
«أرض.»
«فين؟»
قال:
«في مدينة نصر.»
سكت لحظة.
ثم قال:
«الأرض دي كانت قيمتها قليلة وقتها.»
«وبعدين؟»
«بعد ما المنطقة اتطورت، قيمتها ارتفعت بشكل ضخم.»
فهمت.
«وحسن كان سايبها لمين؟»
محمود لم يرد.
قلت:
«لي؟»
هز رأسه.
«أيوه.»
—
في اليوم التالي، ذهبنا أنا ومحمود وسامح إلى الشهر العقاري.
ظهر المستند.
الأرض كانت فعلًا باسم حسن.
لكن المفاجأة كانت في الصفحة التالية.
كان فيه تنازل عن جزء من الأرض.
التاريخ كان بعد وفاة حسن.
والتوقيع…
كان توقيع حسن.
وقفت أحدق فيه.
«ده هو التوقيع اللي اتزور.»
سامح قال:
«بالضبط.»
محمود كان شاحبًا.
قال:
«أنا ما شفتش الورقة دي قبل كده.»
بصيت له.
«لكن حد استخدمها عشان يبيع الأرض.»
سامح قال:
«وفيه حاجة أسوأ.»
«إيه؟»
أشار إلى اسم المشتري.
شركة النور للاستثمار العقاري.
شركة محمود وداليا.
لكن المشتري الحقيقي خلف الشركة…
كان اسمًا آخر.
اسمًا لم يظهر في أي ورقة من قبل.
يوسف عبدالرحمن.
حدقت في الورقة.
«بس يوسف مات.»
