الجزء الثاني والاخير

في اللحظة دي…
رن موبايل محمود.
بص للشاشة.
وتغير وجهه تمامًا.
سألته:
«مين؟»
ما ردش.
لكن الاسم اللي ظهر على الشاشة كان واضحًا قدامي.
البنك.
ولما فتح المكالمة…
سمعنا صوت الموظف من الطرف الآخر يقول:
«أستاذ محمود، لازم حضرتك تحضر الفرع فورًا… لأننا اكتشفنا مشكلة في الضمانات.»
ثم سكت لحظة.
وأضاف:
«وفيه بلاغ رسمي اتفتح بالفعل.»
محمود بص لي.
ولأول مرة…
ما شفتش في عينيه ابن بيطلب مساعدة من أمه.
شفت شخصًا أدرك أن السنوات التي عاشها على حساب أمه…
بدأت تُكشف ورقة وراء ورقة.
لكن المفاجأة الحقيقية…
كانت لسه في الملف.
لأن سامح قال:
«مدام نادية… فيه اسم تاني موجود في المستندات.»
وسكت.
قلت:
«اسم مين؟»
فتح الصفحة الأخيرة.
وتوقفت أنفاسي.
لأن الاسم…
كان اسم شخص كنت أظن إنه مات من سنين.
يتبع… 👇👇👇
بصيت للاسم المكتوب في آخر صفحة، وحسيت إن إيدي فقدت قوتها.
«جمال عبدالرحمن.»
اسم والدي.
والدي اللي مات من أكتر من عشرين سنة.
رفعت عيني ناحية الأستاذ سامح.
«ده اسم أبويا.»
قال بهدوء:
«أنا عارف.»
«بس إنت قلت إن الملف ده فيه مستندات حديثة.»
«وده صحيح.»
قرب الورقة مني.
«والاسم ده ظهر في مستند حديث جدًا.»
محمود كان ساكت.
لكن داليا ما قدرتش تخفي ارتباكها.
قلت:
«إزاي اسم راجل متوفي من أكتر من عشرين سنة يظهر في ورقة اتعملت السنة اللي فاتت؟»
سامح رد:
«ده بالضبط السؤال اللي لازم يتجاوب عليه.»
قلب الورقة.
كان فيه توقيع.
وبجواره تاريخ.
وتحت التوقيع عبارة:
«بصفته الوصي المالي.»
حسيت بدوخة.
«ده مستحيل.»
سامح قال:
«عشان كده أنا جيت بنفسي.»
محمود وقف.
«ماما، اسمعيني الأول.»
بصيت له.
«أنا بسمعك.»
قال:
«الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.»
قلت:
«كل مرة بتقول الجملة دي، الحقيقة بتطلع أسوأ.»
سكت.
داليا حاولت تتكلم.
«محمود كان مضطر.»

