القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

فضلت باصة للورقة قدامي وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.

 

إمضتي كانت موجودة فعلًا.

 

لكن أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل كده.

 

رفعت عيني لحسام وقلت:

 

— إيه الاتفاقية دي؟

 

حسام سحب الكرسي وقعد قدامي.

 

— قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن الكلام اللي هسمعهولك دلوقتي ممكن يغيّر كل حاجة.

 

حسيت إن قلبي بدأ يدق بسرعة.

 

— قول.

 

فتح الملف على صفحة تانية.

 

— لما كريم أسس الشركة، أنا كنت شريكه في البداية. هو قالي إن رأس المال الأساسي جه من عمه، وإنك وافقتي على بيع الشقة اللي ورثتيها عشان تساعديه بمبلغ بسيط.

 

هززت رأسي.

 

— ده اللي أنا فاكرَاه.

 

حسام أشار للورقة.

 

— لكن الحقيقة مختلفة.

 

قربت منها أكتر.

 

— الفلوس اللي دفعتيها ماكانتشي مجرد مساعدة.

 

حسام بص في عيني وقال:

 

— كانت رأس المال الأساسي للشركة.

 

اتجمدت.

 

— يعني إيه؟

 

— يعني من غير فلوسك، الشركة بالشكل اللي هي عليه النهارده ماكانتشي هتبدأ أصلًا.

 

سكت لحظة، وبعدين كمل:

 

— والأهم من كده… إن الاتفاقية دي كانت بتثبت إن ليكي نسبة ملكية في الشركة.

 

ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.

 

— نسبة ملكية؟

 

— أيوه.

 

— بس أنا عمري ما امتلكت أسهم في شركة كريم.

 

حسام هز رأسه.

 

— لأن كريم شال اسمك من كل المستندات اللي ظهرت بعد كده.

 

حسيت إن إيدي بتترعش.

 

— مستحيل.

 

— للأسف… ممكن.

 

قلب الصفحة.

 

كان فيه جدول قديم بأسماء المساهمين.

 

في أول نسخة…

 

كان اسمي موجود.

 

وفي نسخة أحدث…

 

اختفى.

 

قلت بصوت متقطع:

 

— مين شال اسمي؟

 

حسام ما ردش فورًا.

 

سألته:

 

— كريم؟

 

قال:

 

— أيوه.

 

حسيت بغصة في حلقي.

 

18 سنة.

 

أنا كنت فاكرة إني ضحيت بشغلي وفلوسي عشان جوزي.

 

طلع حتى التضحية نفسها كان بيخبي حقي فيها.

 

وفجأة سمعت صوت حركة من بره المكتب.

 

حسام رفع عينه ناحية الباب.

 

— الأولاد.

 

مسحت دموعي بسرعة.

 

دخل آدم وهو ماسك الكيس البلاستيك اللي كان معاه.

 

— ماما؟

 

ابتسمت له.

 

— نعم يا حبيبي؟

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *