القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

الجزء الثاني
فضلت قاعدة على الأرض كام دقيقة، مش قادرة أستوعب اللي حصل.
كنت حاسة إن جسمي كله بيوجعني، لكن الوجع الأكبر كان جوايا.
إزاي أبويا يعمل فيا كده؟
وإزاي أخويا يقف يتفرج؟
والأغرب… إزاي قدر يصورني وأنا في الحالة دي بدل ما يساعدني؟
مديت إيدي ناحية الباب وخبطت عليه.
— بابا… افتح الباب.
مفيش رد.
خبطت تاني، بصوت أعلى.
— بابا!
سمعت خطوات من جوه.
قربت من الباب وأنا بحاول أتماسك.
وبعدين سمعت صوت أبويا:
— امشي من هنا يا مريم.
اتجمدت مكاني.
— أروح فين؟
— دي مش مشكلتي.
— إنت أبويا!
رد بمنتهى البرود:
— وإنتِ اللي خليتي نفسك توصلي لكده.
حسيت إن قلبي وقع.
بصيت لمحمود.
كان لسه واقف بالموبايل في إيده.
قلت له:
— إنت مصورني ليه؟
ضحك وقال:
— عشان الناس تعرف الحقيقة.
— أنهي حقيقة؟
قرب مني وقال بصوت واطي:
— إنك مش طبيعية.
فضلت أبص له وأنا مش مصدقة.
وبعدين فجأة موبايلي اللي كان واقع قريب مني رن.
محمود بص ناحيته بسرعة.
ولما شاف اسم المتصل، ملامحه اتغيرت.
مد إيده عشان ياخده.
لكن أنا سبقته.
مسكت الموبايل وفتحت المكالمة.
— ألو؟
جالي صوت ست متوترة:
— مريم؟ إنتِ فين؟
كانت داليا، زميلتي في العيادة.
حاولت أتكلم بهدوء.
— أنا… قدام البيت.
— ليه صوتك كده؟
سكت.
ما قدرتش أقول لها.
لكنها سألت:
— إنتِ اتأذيتي؟
دموعي نزلت من غير ما أحس.
قلت:
— أيوه.
في اللحظة دي محمود حاول ياخد الموبايل مني.
بعدت إيدي وقلت:
— ابعد.
داليا سمعت صوته.
— مين ده؟
قلت:
— أخويا.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت:
— مريم، أنا هكلم حد يجي لك دلوقتي.
محمود خطف الموبايل من إيدي.
— مفيش داعي لأي حد ييجي.
وقفل المكالمة.
بصيت له بخوف.
— إنت عملت إيه؟
قال:
— ولا حاجة.
وبعدين حط الموبايل في جيبه.
— ادخلي أو امشي من هنا.
قلت:
— موبايلي.
— هديهولك لما تهدي.


