الجزء الاخير بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

وصلت المطار وأنا لسه مش مصدقة إني أخدت القرار ده أخيرًا.

 

كنت تعبانة من الوقوف، وبطني كانت تقيلة، لكن الغريب إني لأول مرة من فترة طويلة ما كنتش حاسة بالخوف.

 

حجزت أول رحلة متاحة للقاهرة.

 

وبينما كنت قاعدة في صالة الانتظار، طلعت الموبايل وبصيت على الرسائل.

 

كان عندي رسالة جديدة من كريم.

 

“إنتِ فين؟”

 

ما رديتش.

 

بعدها بدقيقة:

 

“سارة، القطر هيتحرك من المحطة الجاية. هاتي الأكل بسرعة.”

 

ابتسمت.

 

هو لسه فاكر إني نزلت أجيب له أكل.

 

كتبت له:

 

“متقلقش… الأكل مش هيكون مشكلتك النهارده.”

 

وبعت الرسالة.

 

بعد ثواني شافها.

 

وبعدين اتصل.

 

الموبايل رن.

 

مرة…

 

واتنين…

 

وتلاتة…

 

لكن أنا ما رديتش.

 

بعدها وصلتني رسالة:

 

“إنتِ بتلعبي معايا؟”

 

قفلت الموبايل.

 

كنت عارفة إن كريم بدأ يحس إن فيه حاجة غلط.

 

لكن اللي ما كانش يعرفه إن فيه حاجة أكبر بكتير من موضوع إني سبت القطر.

 

—

 

بعد ساعات، وصلت القاهرة.

 

استنيت عربية أجرة وطلبت من السواق يوصلني لعنوان بيت أهل كريم.

 

كان البيت في منطقة راقية في التجمع، وكنت عارفة إن والدته بتحب تجمع العيلة كلها ليلة نهاية السنة.

 

كريم كان دايمًا بيقول لي:

 

“ماما بتعتبر البيت ده بيتنا كلنا.”

 

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

 

طول جوازنا، والدته كانت بتعاملني كإني ضيفة ثقيلة.

 

وفي كل مرة كنت بسكت.

 

لكن المرة دي…

 

أنا ما كنتش جاية أطلب قبولها.

 

كنت جاية أقول الحقيقة.

 

وصلت قبلهم بساعات.

 

نزلت من العربية وأنا ماسكة شنطتي.

 

الحارس أول ما شافني عرفني.

 

“مدام سارة؟”

 

هزيت راسي.

 

“أيوه.”

 

“بس الأستاذ كريم قال إنه جاي بالقطر مع مدام داليا.”

 

قلت بهدوء:

 

“عارفة.”

 

اتردد لحظة، وبعدين فتح البوابة.

 

دخلت.

 

فتحت لي والدة كريم الباب بنفسها.

 

أول ما شافتني، اتفاجئت.

 

“سارة؟!”

 

بصت ورايا.

 

“إنتِ جيتي إزاي؟ كريم فين؟”

 

دخلت بهدوء.

 

“كريم لسه في الطريق.”

 

وشها اتغير.

 

“إزاي يعني؟ مش إنتِ معاه؟”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *