القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

صوت الموتور كان بيقرب أكتر.

 

آدم كان متعلق في إيدي، وأنا واقفة في مكاني، بحاول أبان هادية رغم إن كل حاسة جوايا كانت بتصرخ إن فيه حاجة غلط.

 

العربية ظهرت من بعيد.

 

كانت عربية دفع رباعي، وعلى سقفها إشارة ضوئية صغيرة.

 

وقفت على بعد أمتار قليلة مننا.

 

الباب اتفتح.

 

نزل منها رجل في منتصف الأربعينات، لابس ملابس عسكرية ثقيلة، ومعاه شاب أصغر منه.

 

الرجل أول ما شافنا، اتغيرت ملامحه.

 

— إنتوا كويسين؟

 

ما جاوبتش فورًا.

 

بصيت ناحية الطريق اللي أهلي اختفوا فيه.

 

وبعدين قلت:

 

— كنا كويسين… من حوالي عشر دقايق.

 

قرب مني.

 

— إنتِ وابنك لوحدكم هنا؟

 

هزيت راسي.

 

— أيوه.

 

بص لآدم.

 

الطفل كان بيرتعش وبيحاول ياخد نفسه.

 

— هو عنده أزمة تنفس؟

 

قلت بسرعة:

 

— أيوه. بخاخته وقعت تحت العربية.

 

الشاب راح ناحية العربية بسرعة، وانحنى تحتها، وبعد ثواني رجع وهو ماسك البخاخة.

 

ناولها لي.

 

— دي؟

 

خدتها منه، وركعت جنب آدم.

 

— بصلي يا حبيبي.

 

استخدمنا البخاخة، وبعد دقائق بدأ تنفسه يستقر.

 

الرجل العسكري وقف قدامي وقال:

 

— مين اللي سابكم هنا؟

 

سكت.

 

ثم قلت:

 

— أهلي.

 

رفع حاجبه.

 

— أهلك؟

 

— أبويا وأمي.

 

بص للطريق تاني.

 

— وليه؟

 

ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.

 

— دي الإجابة اللي أنا نفسي أعرفها.

 

لكن الرجل ما اقتنعش.

 

قال:

 

— حضرتك عندك بطاقة شخصية؟

 

هزيت راسي.

 

— كانت في المحفظة.

 

— والمحفظة فين؟

 

— مع أمي.

 

— والموبايل؟

 

— بطاريته خلصت.

 

بص للشاب اللي معاه.

 

وبعدين رجع بص لي.

 

— يعني أخدوا منك كل وسيلة ممكن تساعدك ترجعي؟

 

— بالضبط.

 

سكت لحظات.

 

وبعدين سألني:

 

— مفاتيح بيتك؟

 

بصيت له.

 

— مع أبويا.

 

تغيرت ملامحه.

 

— هما خدوا منك المفتاح، والمحفظة، والموبايل، وسابوكي في طريق صحراوي بالليل، ومعاكي طفل مريض؟

 

قلت:

 

— أيوه.

 

مد إيده ناحية جهاز الاتصال اللي على كتفه.

 

— محتاجين نبلغ عن الواقعة.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *