الجزء الاخير

— الأصل مش كان في البيت أصلًا.
— أمال فين؟
قال:
— في الخزنة.
حسيت براحة لحظية.
لكن بعدها مباشرة سألت:
— طيب ليه قلت إن الملف اختفى؟
حسام بصلي.
— لأن النسخة اختفت فعلًا.
— مين أخدها؟
— مش عارف.
— متأكد؟
سكت.
قلت:
— حسام، أنا محتاجة أعرف الحقيقة.
تنهد.
— ندى قالتلك إني سرقت الملف؟
— ماقالتش إنك سرقته بشكل مباشر.
— لكنها لمحت لك.
هززت رأسي.
حسام قام من مكانه.
— ندى عندها سبب يخليها تكره كريم.
— وإنت؟
— وأنا عندي سبب يخلي كريم يكرهني.
— إيه هو؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال:
— أنا كنت عارف إن كريم بيخدعك.
حسيت بصدمة.
— من إمتى؟
— من سبع سنين.
صرخت:
— سبع سنين؟!
— أيوه.
— وإنت سكت؟!
— حاولت أواجهه.
— وبعدين؟
— هددني.
— بإيه؟
— بعقد قديم.
سألته:
— عقد إيه؟
حسام فتح خزنة صغيرة داخل مكتبه.
طلع منها ورقة قديمة.
— ده.
أخذتها.
وقريت.
كان عقد شراكة.
بين حسام…
وكريم…
وشخص ثالث.
مروان السعدي.
رفعت عيني بسرعة.
— مروان كان شريككم؟
حسام هز رأسه.
— أيوه.
— وليه ماعرفتش؟
— لأن كريم مسح اسمه من كل الأوراق بعد اختفائه.
— وإنت وافقت؟
حسام قال:
— كنت جبان.
لأول مرة شفت الندم في عينيه.
— كنت خايف أخسر كل حاجة.
سكتُّ.
وبعدين قلت:
— ومروان؟
حسام رد:
— مروان مااختفاش بسبب فلوس.
— أمال؟
— لأنه اكتشف إن كريم كان بيزوّر حسابات الشركة.
اتسعت عيني.
— كريم كان بيسرق من الشركة؟
— أيوه.
— ومروان اكتشف ده؟
— وحاول يوقفه.
— وبعدها اختفى؟
حسام هز رأسه.
— بالضبط.
قلت:
— وإنت كنت عارف؟
— كنت عارف إنه اختفى.
— وماتعرفش إذا كان عايش؟
— آخر خبر وصلني عنه كان من حوالي عشر سنين.
— إيه الخبر؟
حسام سكت.
— اتكلم.
قال:
— مروان بعت لي رسالة.


