الجزء الاخير

 

شغله حسام.

 

في البداية كان الصوت مشوش.

 

وبعدين ظهر صوت رجل.

 

عرفته فورًا.

 

كريم.

 

قال:

 

— لازم الورق يختفي قبل ما سارة تعرف.

 

صوت تاني رد:

 

— وإنت فاكر إنها مش هتسأل؟

 

كريم:

 

— هي لحد دلوقتي فاكرة إن كل اللي حصل كان عشان نبدأ حياة جديدة.

 

الصوت الآخر:

 

— ومروان؟

 

سكت كريم.

 

ثم قال:

 

— مروان مش هيرجع.

 

توقفت التسجيلات لحظة.

 

ثم جاء صوت آخر:

 

— وإنت متأكد؟

 

كريم رد:

 

— أنا متأكد.

 

حسام وقف التسجيل.

 

بصيت له.

 

— “مروان مش هيرجع”… يعني إيه؟

 

قبل ما يرد…

 

سمعنا صوت باب الغرفة بيتفتح.

 

حسام اتجمد.

 

— إحنا مش لوحدنا.

 

طفينا النور.

 

فضلنا ساكتين.

 

خطوات نزلت على السلم.

 

خطوة…

 

وخطوة…

 

وخطوة…

 

آدم كان ماسك إيدي بقوة.

 

ليان كانت في حضني.

 

الشخص وصل لباب الغرفة.

 

وقف.

 

ثواني طويلة عدت.

 

ثم سمعنا صوته:

 

— سارة…

 

اتجمدت.

 

الصوت كان هادي.

 

لكن مألوف.

 

حسام قرب مني وهمس:

 

— ماترديش.

 

الصوت قال:

 

— أنا عارف إنك جوه.

 

ثم ضحك ضحكة قصيرة.

 

— وكنت مستني اليوم ده من سنين.

 

حسام فتح الباب فجأة.

 

لكن الرجل كان أسرع.

 

هرب ناحية السلم.

 

جريت خلفه.

 

وصلت لباب المبنى الخارجي.

 

لكن ماكانش موجود.

 

حسام لحقني.

 

وفي الشارع، لقينا ظرفًا أبيض مرمي على الأرض.

 

فتحته.

 

جواه صورة واحدة.

 

صورة لرجل واقف قدام بيت قديم.

 

قلبت الصورة.

 

كان مكتوب:

 

“مروان السعدي — على قيد الحياة.”

 

وتحتها عنوان.

 

عنوان في مدينة الإسكندرية.

 

بصيت لحسام.

 

— مروان عايش.

 

حسام ما ردش.

 

— حسام… إنت كنت عارف؟

 

فضل ساكت.

 

صرخت:

 

— إنت كنت عارف إنه عايش؟!

 

قال أخيرًا:

 

— كنت شاكك.

 

— شاكك؟

 

— من عشر سنين.

 

— وليه ماقلتليش؟

 

— لأن مروان هو اللي طلب مني.

 

— ليه؟

 

حسام بص للصورة.

 

وقال:

 

— لأنه كان بيهرب من شخص.

 

— كريم؟

 

هز رأسه.

 

— لأ.

 

سألته:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *