الجزء الاخير

 

كل حاجة كانت بتوصل لنفس الشخص…

 

عمي.

 

لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي:

 

ليه؟

 

ليه شخص من عيلتي يعمل فيا كل ده؟

 

داليا بصتلي وقالت:

 

— قبل ما نواجهه، لازم نعرف الحقيقة كاملة.

 

فتحت آخر ملف.

 

كان فيه تسجيل صوتي قديم.

 

ضغطت تشغيل.

 

جاء صوت عمي.

 

كان بيتكلم مع والدي.

 

قال:

 

— لو سارة أخدت نصيبها، كل اللي بنيناه هيقع.

 

رد والدي:

 

— دي فلوس بنتي، وحقها هيرجعلها.

 

عمي قال:

 

— كريم يقدر يخليها توقع من غير ما تعرف.

 

سكت والدي لحظة.

 

ثم قال:

 

— لو حاولت تعمل كده، هبلغ الشرطة.

 

انقطع التسجيل.

 

وبعده بدأ تسجيل آخر.

 

صوت كريم.

 

— أنا مش هقدر أكمل من غير مساعدتك.

 

صوت عمي:

 

— اتجوزها وخليها تثق فيك. بعد كده كل حاجة هتبقى سهلة.

 

وقتها حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

 

كريم ماكانش مجرد زوج خانني.

 

هو كان جزءًا من الخطة من البداية.

 

لكن التسجيل الأخير كشف المفاجأة.

 

كريم قال:

 

— وأنا هاخد منها فلوسها إزاي؟

 

رد عمي:

 

— خليها تبيع الشقة بنفسها.

 

شهقت.

 

أنا فاكرة اليوم ده.

 

اليوم اللي كريم أقنعني أبيع الشقة اللي ورثتها عن أمي، وقال لي:

 

“دي بداية مستقبلنا.”

 

كنت فاكرة إني بساعد جوزي.

 

لكن الحقيقة…

 

كنت بموّل الخطة اللي اتعملت ضدي.

 

داليا أمسكت إيدي.

 

— سارة، لازم تعرفي حاجة.

 

بصيت لها.

 

— إيه؟

 

— الفلوس مااختفتش.

 

— أمال راحت فين؟

 

فتحت كشف حساب قديم.

 

— اتحولت لشركة تابعة لعَمّك.

 

— وبعدها؟

 

— اتنقلت من شركة لشركة… لحد ما رجعت في صورة أسهم.

 

— أسهم مين؟

 

داليا ابتسمت.

 

— أسهمك.

 

اتجمدت.

 

— يعني الفلوس…

 

— لسه موجودة.

 

— فين؟

 

— في الشركة اللي كريم كان فاكر إنه مالكها.

 

بصيت للملف.

 

كانت فيه نسبة الملكية.

 

النسبة اللي حاولوا يخفوها عني طوال السنين.

 

أنا كنت المالكة الحقيقية لجزء كبير من الشركة.

 

وكريم كان مجرد مدير.

 

اتصلنا بالجهات القانونية، وتم توثيق كل المستندات والتسجيلات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *