الجزء الاخير

سكت لحظة.
وبعدين قال:
— لكن فيه حاجة مروان ماقالهالكش.
— إيه؟
— أنا ماكنتش شريك كريم من البداية.
— أمال؟
— كنت موظف عند مروان.
اتصدمت.
— يعني العقد اللي شوفته؟
— كريم زوّر صفحته الأولى.
— وإنت عرفت؟
— بعد سنين.
— وسكت تاني؟
هز رأسه.
— أيوه.
حسيت إني مش قادرة أتحمل أسرار أكتر.
— مروان فين؟
حسام قال:
— في الإسكندرية.
— لازم أروح له.
— دلوقتي؟
— أيوه.
حسام حاول يمنعني.
— سارة، استني.
— لأ.
— لو رُحتي له، ممكن تعرضي نفسك للخطر.
— أنا وأولادي كنا في الشارع بسبب كريم. اتعرضنا للتهديد. واتسرقت أوراقي. خلاص يا حسام… أنا مش هخاف تاني.
في نفس اللحظة، وصلني إشعار.
رسالة من مروان.
“تعالي لوحدك. عندي شيء يخص والدك.”
قرأت الرسالة.
حسام قال:
— ماتروحيش.
بصيت له.
— المرة دي مش هسمع كلامك.
—
بعد ساعتين، كنت في طريق جانبي هادي في الإسكندرية.
وصلت للعنوان.
بيت قديم قريب من البحر.
خبطت.
الباب اتفتح بعد لحظات.
ظهر رجل في أواخر الستينات.
كان شعره أبيض وملامحه مرهقة.
بصلي طويلًا.
ثم قال:
— سارة؟
هززت رأسي.
دموعه نزلت.
— آخر مرة شفتك فيها كنتِ بنت صغيرة.
دخلت.
البيت كان بسيطًا جدًا.
مروان قعد قدامي.
قلت:
— ليه اختفيت؟
قال:
— لأن كريم كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يخفي الحقيقة.
— الحقيقة إيه؟
فتح درجًا قديمًا.
طلع منه ظرف.
— ده كان بتاع والدك.
فتحت الظرف.
لقيت جوابًا بخط والدي.
بدأت أقرأ.
كان مكتوب:
“يا سارة، لو وصل لك الخطاب ده، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.”
إيدي بدأت ترتعش.
كملت.
“الفلوس اللي بعتي بيها الشقة ماكانتشي مجرد مساعدة لجوزك. كانت جزء من رأس مال مشروع كان المفروض يكون باسمك في المستقبل.”
شهقت.
مروان قال:
— والدك كان عايز يحمي مستقبلك.
كملت القراءة.
“كريم حاول يقنعني إن المشروع لازم يكون باسمه. رفضت. بعدها بدأ يهددني.”

