الجزء الاخير

قال:
— لازم أمشي.
سألته:
— مين؟
وراني الشاشة.
الاسم كان:
حسام.
رد كريم.
جاء صوت حسام من الطرف الآخر:
— كريم… لو سارة معاك، خليها تسمع.
كريم شغل السماعة.
حسام قال:
— كل اللي حصل كان عشان نخلي الشخص الحقيقي يظهر.
سارة قالت:
— مين الشخص الحقيقي؟
سكت حسام.
ثم قال:
— الشخص اللي كان بيبعثلك الرسائل… هو الشخص اللي عنده النسخة الأصلية من عقد والدك.
قلت:
— مين؟
جاءت الإجابة:
— عمك أنتِ.
اتجمدت.
— عمي؟
— أيوه.
— بس عمي مسافر من سنين!
حسام قال:
— ودي أكبر كذبة في القصة كلها.
سكت الجميع.
ثم أضاف:
— عمك ماكانش مسافر.
— أمال فين؟
— كان في القاهرة طوال الوقت.
بصيت لداليا.
— وإحنا لازم نروح له.
حسام قال:
— لأ.
— ليه؟
— لأنه عارف إنكم عرفتم الحقيقة.
ثم جاء صوت ارتطام قوي في الهاتف.
صرخ حسام:
— اهربوا!
وانقطع الاتصال.
ثواني…
ووصلتني رسالة جديدة.
“مبروك يا سارة… وصلتي للحقيقة.”
وتحتها صورة.
صورة قديمة جدًا…
لي ولأبي وأنا طفلة.
وكان واقف خلفنا رجل لم أره منذ سنوات.
رفعت الصورة ناحية الضوء.
وتعرفت على الوجه.
كان عمي.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في التاريخ المكتوب خلف الصورة:
قبل وفاة والدي بثلاثة أيام فقط.
وفهمت وقتها…
إن كل اللي حصل في حياتي خلال الـ18 سنة الماضية لم يكن صدفة.
كان مخططًا من البداية.
والآن…
كان دوري أنا أفتح آخر باب في القصة.
الباب اللي وراءه الحقيقة الكاملة عن أبي…
وعن كريم…
وعن حسام…
وعن السبب الحقيقي اللي خلّى عمي يدمّر حياة عائلتي كلها.
أكيد، دي النهاية الأخيرة مع كشف كل الأسرار وإنهاء القصة بشكل قوي.
في اللحظة دي، حسيت إن كل حاجة حصلت لي خلال الـ18 سنة الماضية كانت بتتجمع قدامي مرة واحدة.
خيانة كريم.
الأوراق المختفية.
اختفاء مروان.
رسائل التهديد.
حسام.
ندى.
وحتى الفلوس اللي كنت فاكرة إني خسرتها من سنين.
