الجزء الاخير

بعد شهور، وصلتني رسالة أخيرة من كريم.
فتحتهـا.
كان كاتب:
“كنت فاكر إنك لما تخرجي من البيت هتخسري كل حاجة.”
قفلت الرسالة من غير ما أرد.
لأن الحقيقة كانت أبسط من أي رد:
هو كان فاكر إن قوتي في البيت والفلوس.
لكن قوتي الحقيقية كانت في إني أخيرًا عرفت حقي…
ووقفت أدافع عنه.
وفي آخر يوم من القضية، خرجت من المحكمة وأنا ماسكة إيد أولادي.
داليا ابتسمت وقالت:
— مبروك يا سارة.
بصيت لها.
— على إيه؟
قالت:
— على إنك أخدتي حقك.
هزيت رأسي.
— لأ…
ثم نظرت لأولادي وابتسمت.
— أنا أخدت أكتر من حقي.
— إزاي؟
قلت:
— أخدت حياتي تاني.
ومشيت.
من غير ما أبص ورايا.
لأني أخيرًا فهمت إن بعض النهايات مش معناها إنك خسرت…
أحيانًا النهاية الحقيقية بتكون أول مرة تبدأ فيها حياتك من جديد.



