الجزء الاخير

 

— في العربية… وراجعة القاهرة.

 

— حصل إيه؟

 

— عرفت مين اللي خان أبويا.

 

سكتت لحظة.

 

— مين؟

 

قلت:

 

— حسام.

 

داليا ما ردتش فورًا.

 

وده خلاني أقلق أكتر.

 

— داليا؟

 

قالت بهدوء:

 

— ماتحكميش عليه لسه.

 

— ليه؟

 

— لأن الاسم ده ظهر قدامي قبل كده.

 

— إزاي؟

 

— في مستندات الشركة القديمة.

 

وصلت البيت اللي كانت داليا مجهزاه لي وللولاد، وطلعت لها كل الأوراق.

 

فضلت تقلب فيها واحدة واحدة.

 

وفجأة وقفت.

 

— بصي هنا.

 

مدت لي ورقة قديمة.

 

كان فيها توقيع حسام.

 

وتحت التوقيع جملة:

 

“أوافق على نقل الملكية مؤقتًا لحماية سارة وأولادها.”

 

بصيت لها وأنا مش فاهمة.

 

— يعني إيه؟

 

داليا قالت:

 

— يعني حسام كان بينقل الملكية بعيد عن كريم.

 

— طب ليه اسمه موجود في الأوراق؟

 

— لأن الشخص اللي كان بيحميك كان لازم يظهر كأنه شريك.

 

سكتُّ.

 

افتكرت كلام حسام.

 

افتكرت كل مرة حاول يمنعني من معرفة الحقيقة.

 

وفجأة فهمت.

 

هو ماكانش بيخبي الحقيقة عشان يسرقني…

 

كان بيخبيها عشان كريم مايعرفش.

 

لكن السؤال الأصعب فضل موجود.

 

ليه مروان قال لي ماتثقيش فيه؟

 

فتحت الظرف الأخير.

 

كان فيه تسجيل صوتي على فلاشة صغيرة.

 

داليا شغلتها.

 

طلع صوت والدي.

 

صوته اللي ما سمعتهوش من سنين.

 

قال:

 

— لو سارة سمعت التسجيل ده، يبقى كريم حاول ياخد حقها.

 

ثم صمت لحظات.

 

— مروان وحسام الاتنين هيظهروا قدامها كأنهم أعداء… لأن دي الطريقة الوحيدة اللي هتخلي كريم يصدق إن الخطة نجحت.

 

اتسعت عيني.

 

داليا قربت من السماعة.

 

والدي كمل:

 

— لكن فيه شخص ثالث… هو أخطر واحد في القصة كلها.

 

توقفت التسجيلات لثوانٍ.

 

ثم قال:

 

— الشخص ده موجود داخل العائلة.

 

انقطع الصوت.

 

بصيت لداليا.

 

— داخل العائلة؟

 

هزت رأسها.

 

— لازم نعرف مين.

 

في نفس اللحظة…

 

سمعنا خبطًا على الباب.

 

أنا اتجمدت.

 

داليا قامت بسرعة.

 

بصت من العين السحرية.

 

ثم قالت:

 

— سارة…

 

— مين؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *