الجزء الاخير

فتح الخزنة.
أخرج صندوقًا معدنيًا.
حطه على الطاولة.
— ده آخر حاجة مروان سابها.
فتحت الصندوق.
جواه مجموعة ملفات، فلاشة صغيرة، وصورة قديمة.
أمسكت الصورة.
كانت لمروان.
لكن الشخص الواقف جنبه…
خلاني أتجمد.
والدي.
قربت الصورة من عيني.
— دي اتصورت إمتى؟
حسام قال:
— قبل ما كريم يبدأ الشركة بشهور.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها:
“مشروع النور — الاتفاق النهائي.”
سألت:
— إيه مشروع النور؟
حسام قال:
— المشروع اللي بدأ منه كل شيء.
فتحنا أول ملف.
كان فيه عقد شراكة بين والدي ومروان.
والاسم الثالث…
كريم منصور.
لكن العقد كان فيه بند غريب.
والدي ومروان كانوا يملكون النسبة الأكبر.
أما كريم…
فكان مجرد مدير للمشروع.
قلت:
— إزاي بقى كريم هو صاحب الشركة بعد كده؟
حسام قال:
— لأنه غيّر كل حاجة.
— إزاي؟
— باستخدام مستندات مزورة.
حسيت بغضب شديد.
— وبابا؟
— حاول يعترض.
— وبعدين؟
حسام أشار لملف تاني.
فتحته.
كان فيه محضر اجتماع قديم.
والدي كان بيطالب بمراجعة حسابات المشروع.
وفي آخر الصفحة…
كان فيه توقيع كريم.
وتحته جملة:
“سيتم حل المشكلة بصورة ودية.”
لكن ماحصلش حل ودي.
بعد شهرين…
والدي توفى.
أنا فاكرة اليوم ده كويس.
فاكرة أمي وهي بتبكي.
وفاكرة كريم وهو واقف جنبي وبيحاول يواسيني.
لكن عمري ما تخيلت إنه كان يعرف أكتر مما قال.
بدأت أعيط.
— هو كان سبب في كل ده؟
حسام قال:
— مش عندي دليل إنه تسبب في وفاة والدك.
— لكن؟
— عندي دليل إنه استفاد من وفاته.
فتحت الملف الأخير.
كان فيه كشف تحويلات.
وبعد وفاة والدي بأسبوع…
مبلغ ضخم انتقل لحساب شركة جديدة.
والشركة دي كانت باسم…
ندى فؤاد.
رفعت عيني.
— ندى كانت جزء من خطة كريم؟
حسام هز رأسه.
— أو كانت بتحاول تحمي فلوس مروان.
فتحت الفلاشة.
كان عليها تسجيل صوتي واحد فقط.
