الجزء الاخير

نزلت دموعي.
“لو حصل لي أي شيء، مروان يعرف الحقيقة كلها.”
رفعت عيني.
— عشان كده اختفيت؟
مروان هز رأسه.
— أيوه.
— بس ليه ما رجعتش ليا؟
— لأن كريم كان بيراقبك.
— طول الـ18 سنة؟
— مش طول الوقت. لكن في فترات كتير.
سكت.
ثم قلت:
— وندى؟
مروان تنهد.
— ندى كانت بتساعدني.
— يعني الفلوس اللي راحت لها؟
— كانت فلوسي.
— مش فلوس كريم؟
— لأ.
سألته:
— طيب كريم كان بيحوّل لها ليه؟
— لأنه كان فاكر إنها تحت سيطرته.
بدأت أفهم الصورة.
لكن كان فيه سؤال أهم.
— ليه كريم طردني دلوقتي؟
مروان نظر لي مباشرة.
— لأنه عرف إنك ورثتي حق والدك.
— إزاي؟
— لأن والد كريم مات.
— وإيه علاقة ده؟
— قبل وفاته، سلّم مستندات مهمة لمحامي العائلة.
— مستندات إيه؟
— إثبات إن كريم ماكانش المالك الحقيقي لكل حاجة.
ثم أضاف:
— وإنتِ الوريثة.
قلبي دق بسرعة.
— يعني هو كان عارف؟
— عرف من كام شهر.
— وعشان كده كان بيخطط للطلاق؟
— أيوه.
سكتُّ.
18 سنة من حياتي…
وفجأة كل حاجة بقت مفهومة.
الخيانة.
الطرد.
تهديداته.
إصراره إني مش هاخد حاجة.
كل ده ماكانش عشوائي.
كان عايز يخرجني من حياته قبل ما أعرف حقي.
مروان مد لي ملفًا.
— هنا كل المستندات الأصلية.
فتحته.
كان فيه عقد الملكية.
كشف الحسابات.
وإيصالات بيع الشقة.
ومستند يثبت إن كريم استخدم فلوسي في تأسيس الشركة.
لكن آخر ورقة…
خلتني أسكت تمامًا.
كانت وثيقة ملكية باسم:
سارة عبد الرحمن منصور.
وفيها نسبة كبيرة من الشركة.
قلت:
— ليه الورقة دي ما ظهرتش قبل كده؟
مروان قال:
— لأنها كانت محفوظة في مكان واحد.
— فين؟
ابتسم.
— عند والد كريم.
قبل ما أستوعب، سمعنا صوت عربية توقفت قدام البيت.
مروان قام بسرعة.
بص من الشباك.
وشه اتغير.
— كريم.
اتجمدت.
— إزاي عرف إني هنا؟
مروان قال:

