الجزء الاخير

— قال إيه؟

 

— قال: “لو حصل لي أي حاجة، سارة لازم تعرف إن فلوسها ما ضاعتش.”

 

اتجمدت.

 

— فلوسي؟

 

— أيوه.

 

— فين الرسالة؟

 

حسام مد إيده.

 

— عندي نسخة.

 

قريتها.

 

كانت قصيرة.

 

لكن في آخرها جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:

 

“كريم مش هو الشخص الوحيد اللي خانها.”

 

رفعت عيني.

 

— مين الشخص التاني؟

 

حسام ما ردش.

 

— حسام!

 

قال بصوت منخفض:

 

— والدك.

 

اتجمدت.

 

— بابا؟

 

— والدك كان يعرف عن شراكة مروان وكريم.

 

— مستحيل.

 

— وكان فيه اتفاق بينهم.

 

— إيه الاتفاق؟

 

— إن جزء من أرباح الشركة يرجع لعيلتك.

 

قلت:

 

— بس بابا مات وهو سايب لنا شقة صغيرة بس.

 

حسام هز رأسه.

 

— لأن معظم فلوس الاتفاق اختفت.

 

— راحت فين؟

 

قال:

 

— كريم قال إن والدك باع حقه.

 

ضحكت من الصدمة.

 

— بابا عمره ماكان هيعمل كده.

 

حسام قال:

 

— عشان كده مروان كان بيحقق في الموضوع.

 

سكتُّ.

 

فجأة بدأت أفهم.

 

الشقة اللي بعتها…

 

الفلوس اللي راحت…

 

الأسهم اللي اختفت…

 

التحويلات لندى…

 

واختفاء مروان.

 

كل حاجة كانت مرتبطة ببعض.

 

لكن كان لسه فيه سؤال واحد ماعرفتش إجابته.

 

ليه كريم اختار يطردني دلوقتي تحديدًا؟

 

مش بعد 5 سنين.

 

ولا بعد 10.

 

لكن بعد 18 سنة كاملة.

 

دخلت الصالة.

 

لقيت آدم قاعد بيرسم.

 

ليان نايمة جنبه.

 

قعدت على الأرض.

 

بصيت لرسمته.

 

سألته:

 

— بتعمل إيه يا حبيبي؟

 

قال:

 

— برسم بيتنا الجديد.

 

ابتسمت رغم دموعي.

 

— بيتنا الجديد؟

 

— أيوه.

 

وبعدين رفع الورقة.

 

كان رسم بيت كبير.

 

أنا وهو وليان واقفين قدامه.

 

لكن في آخر الرسم…

 

كان فيه رجل واقف بعيد.

 

سألته:

 

— مين ده؟

 

آدم قال:

 

— الراجل اللي شفته امبارح.

 

قلبي توقف.

 

— إيه راجل؟

 

— الراجل اللي كان واقف جنب عربية بابا.

 

قمت بسرعة.

 

— إنت شفت حد؟

 

هز رأسه.

 

— أيوه.

 

— إمتى؟

 

— قبل ما نطلع من البيت.

 

— شكله كان إيه؟

 

آدم فكر شوية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *