الجزء الاخير

— كريم.
قلبي وقع.
— لوحده؟
— لأ.
فتحت الكاميرا الخارجية.
ظهر كريم.
وبجانبه…
ندى.
لكن المفاجأة إنهم ماكانوش جايين يتخانقوا.
كانوا واقفين بهدوء.
ندى كانت ماسكة حقيبة سوداء.
فتحت داليا الباب من غير ما تسمح لهم بالدخول.
كريم قال:
— أنا مش جاي أخد سارة.
ضحكت بمرارة.
— أمال جاي تعمل إيه؟
قال:
— جاي أوقف اللي هيحصل.
— إنت؟
— أيوه.
ندى تقدمت خطوة.
— سارة، لازم تسمعيني.
قلت:
— مش مصدقاكم.
ندى ردت:
— وده بالضبط اللي كانوا عايزينه.
كريم بص لها.
— كفاية.
ثم نظر لي.
— أبوكي مات وهو فاكر إنه قدر يحميكي.
سكت.
— لكن الشخص اللي خانه ماكانش أنا.
قلت:
— يبقى مين؟
كريم فتح الحقيبة.
طلع منها ملف كبير.
— أخويا.
اتجمدت.
— إيه؟
— أخويا هو اللي كان بيحرّك كل حاجة من ورا الستار.
داليا سألت:
— حسام؟
كريم هز رأسه.
— لأ.
ثم أضاف:
— عمي.
اتنفست براحة، لكن كريم أكمل:
— وعمي مات من 6 شهور.
قلت:
— مات؟
— أيوه.
— طب مين بيدير كل ده دلوقتي؟
كريم ما ردش.
ندى هي اللي قالت:
— ابنه.
وفي اللحظة دي…
وصلتني رسالة.
فتحتها.
الصورة كانت لآدم وليان وهما داخلين مدرسة جديدة.
وتحت الصورة جملة:
“إنتِ بتدوري في الماضي… وإحنا بنمسك مستقبلك.”
صرخت:
— ولادي!
كريم قال بسرعة:
— محدش لمسهم.
بصيت له.
— أمال مين؟
قال:
— نفس الشخص اللي بعتلك الصورة.
داليا أخذت الموبايل.
كبرت الصورة.
ثم قالت:
— استني…
— إيه؟
— الصورة دي مش جديدة.
— يعني؟
— دي متصورة من كام يوم.
كريم اقترب.
— وده معناه إن الشخص كان بيراقبهم قبل ما سارة تعرف أي حاجة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
كل الأسرار كانت مرتبطة ببعض.
والأسوأ…
إن الشخص ده كان قريب جدًا.
فجأة…
هاتف كريم رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.

