القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— طبعًا.

 

اتحركنا بعيد عن الناس.

 

أول ما بقينا لوحدنا تقريبًا، تغير وشه.

 

— إنتِ بتعملي إيه هنا؟

 

سألته:

 

— يعني إيه؟

 

— الحفلة دي مهمة جدًا للشركة.

 

ضحكت بهدوء.

 

— وأنا جيت أحضر حفلة خيرية.

 

بص لي بغضب.

 

— ماتعمليش مشاكل.

 

هنا قربت منه وقلت:

 

— أنا مش اللي بيعمل المشاكل يا كريم.

 

اتجمد.

 

وبعدين سأل:

 

— تقصدي إيه؟

 

فتحت شنطتي.

 

طلعت ظرف أبيض.

 

وحطيته في إيده.

 

— ده ليك.

 

بص للظرف.

 

— إيه ده؟

 

— افتحه.

 

فتح الظرف ببطء.

 

بدأ يقرأ.

 

في أول سطر، ملامحه اتغيرت.

 

وفي السطر التاني، اختفت ابتسامته تمامًا.

 

رفع عينيه وبص لي.

 

— إنتِ كلمتي محامية؟

 

قلت:

 

— آه.

 

— سلمى…

 

قاطعته.

 

— قبل ما تقول أي حاجة، اقرأ للآخر.

 

فضل ساكت.

 

كان بيقرأ الأوراق بسرعة.

 

وبين كل سطر والتاني، كان وشه بيتغير.

 

ثم رفع عينيه وقال:

 

— إنتِ فاهمة غلط.

 

— ممكن.

 

— الحسابات دي مش زي ما إنتِ فاكرة.

 

— ممكن.

 

— والفلوس اللي خرجت…

 

سكت.

 

بصيت له.

 

— كمل.

 

ابتلع ريقه.

 

— كانت استثمارات.

 

قلت:

 

— سبعة مليون؟

 

ما ردش.

 

قلت:

 

— والشقة؟

 

سكت.

 

— والست اللي واقفة معاك؟

 

هنا بص ناحية نور.

 

كانت واقفة بعيد شوية وبتراقبنا.

 

قال:

 

— نور مالهاش علاقة بالموضوع.

 

ابتسمت.

 

— تمام.

 

وقبل ما أتحرك، سمعنا صوت آدم من ورايا.

 

— ماما…

 

بصيت له.

 

كان واقف ماسك موبايله.

 

كريم بص له.

 

— آدم، تعالى هنا.

 

ابني ما اتحركش.

 

قال:

 

— بابا…

 

كريم ابتسم ابتسامة مصطنعة.

 

— أيوه يا حبيبي؟

 

آدم بص لي الأول.

 

وبعدين بص لأبوه.

 

— ماما لسه ما وريتكش الفيديو.

 

الابتسامة اختفت من وش كريم.

 

كأن حد فصل النور من وشه.

 

بص لي.

 

— فيديو إيه؟

 

ما رديتش.

 

آدم رفع الموبايل.

 

— الفيديو ده.

 

ضغط تشغيل.

 

وفي اللحظة اللي سمع فيها كريم صوته هو بنفسه…

 

وشه فقد لونه.

 

صوته خرج متقطع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *