القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— هديكي حقك.

 

ضحكت.

 

— حقي مش هدية منك.

 

في اللحظة دي، وصلت مريم للقاعة.

 

كانت ماشية ناحيتنا ومعاها رجل في الخمسينات.

 

أول ما كريم شافه…

 

اتجمد.

 

أنا بصيت للرجل.

 

مريم قالت:

 

— سلمى، ده الأستاذ فؤاد، خبير مراجعة مستندات مالية.

 

كريم بص لها.

 

— إنتِ جايبة خبير هنا؟

 

ردت بهدوء:

 

— لأ.

 

وبعدين طلعت ملف.

 

— هو جه علشان يسلمنا نسخة من مستندات البنك.

 

كريم بدأ يتوتر.

 

— مفيش داعي لكل ده.

 

مريم قالت:

 

— بالعكس.

 

فتحت الملف.

 

— فيه داعي كبير.

 

مدت ورقة لي.

 

— شوفي بنفسك.

 

مسكت الورقة.

 

وكان عليها توقيع باسمي.

 

لكن تحت التوقيع مباشرة…

 

كان فيه تاريخ.

 

تاريخ خلاني أحس بالصدمة.

 

لأن التاريخ ده كان اليوم اللي كنت فيه في المستشفى مع آدم.

 

والأهم…

 

إن المستند كان بخصوص تحويل مبلغ كبير جدًا.

 

قلت:

 

— أنا كنت مع ابني في المستشفى اليوم ده.

 

مريم ردت:

 

— وعشان كده لازم نعرف مين استخدم التوقيع.

 

كريم حاول ياخد الورقة.

 

لكن مريم سحبتها.

 

— ممنوع.

 

بص لها بغضب.

 

— ده مستند خاص بيا.

 

قالت:

 

— لا.

 

ثم نظرت إليه مباشرة.

 

— ده مستند يخص موكلتي.

 

سكت كريم.

 

لأول مرة ما لقيش رد.

 

لكن قبل ما أستوعب اللي حصل، موبايل مريم رن.

 

ردت.

 

وسمعتها تقول:

 

— متأكد؟

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

— ابعته فورًا.

 

قفلت المكالمة.

 

بصيت لها.

 

— إيه اللي حصل؟

 

قالت جملة واحدة:

 

— لقينا الشخص اللي نفّذ التحويل.

 

— مين؟

 

مريم بصت لكريم.

 

وبعدين قالت:

 

— شخص من داخل شركة كريم.

 

وش كريم تغير.

 

لكن مريم كملت:

 

— والشخص ده قال إن كريم هو اللي أصدر التعليمات.

 

سكت الجميع.

 

أما أنا…

 

فما كنتش عارفة إن المفاجأة الأكبر مش إن كريم سرق من حسابنا.

 

المفاجأة كانت…

 

إن الفلوس اللي خرجت من حسابي ما راحتش كلها لنور.

 

جزء كبير منها راح لحساب شخص آخر.

 

شخص كنت أعرفه كويس جدًا.

 

وشخص لم يخطر ببالي للحظة إنه متورط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *