القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

قرأت أول سطر…

 

ثم توقفت.

 

لأن أبويا كان كاتب:

 

“يا سلمى، لو وصلتي للورقة دي، يبقى الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد… خانك.”

 

رفعت عيني ناحية كريم.

 

لكنه لم يكن ينظر إليّ.

 

كان ينظر إلى الرجل العجوز.

 

والرجل قال جملة واحدة جعلت كريم يفقد كل هدوئه:

 

— أنا مش بس معايا وصية والدك…

 

أنا معايا الدليل على إن كريم زوّر توقيعك من 11 سنة.

 

ساعتها فهمت إن اللي حصل طول السنين اللي فاتت…

 

ما كانش مجرد خيانة زوج.

 

كانت عملية كاملة اتبنت من أول يوم دخلت فيه بيت كريم.

 

والأخطر…

 

إن أبويا كان عارف.

 

وكان مجهز كل حاجة…

 

من قبل ما أنا حتى أعرف إن في خطر.

أكيد، دي النهاية الأخيرة ونقفل كل الخيوط ونكشف الحقيقة كاملة.

 

الرجل العجوز حط الورقة قدامي، وقال بهدوء:

 

— والدك ما كانش غافل يا سلمى… هو كان عارف إن كريم بيخطط ياخد حقك من زمان.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

بصيت لكريم.

 

— إنت زورت توقيعي؟

 

كريم ما ردش.

 

وده كان كفاية.

 

مريم أخدت الورقة بسرعة، وبدأت تقراها.

 

وبعد لحظات قالت:

 

— التوقيع موجود هنا… ومعاه تقرير خبير خطوط.

 

بصيت لكريم.

 

— يعني كل السنين دي… كنت عايش معايا وإنت عارف إنك سرقت حقي؟

 

قال بصوت مكسور:

 

— أنا ما سرقتش.

 

صرخت:

 

— أمال تسمي ده إيه؟

 

ما قدرش يرد.

 

الرجل العجوز قال:

 

— والدك اكتشف التزوير قبل وفاته بفترة قصيرة. وكان ناوي يواجه كريم، لكنه مرض فجأة.

 

سألته:

 

— وليه ما قالليش؟

 

— لأنه كان خايف عليكِ.

 

سكت لحظة.

 

— قال لي بالحرف: “لو عرفت دلوقتي، كريم ممكن يأذيها أو يهرب بالأوراق.”

 

نزلت دموعي.

 

طول الوقت كنت فاكرة إن أبويا مات وترك لي مجرد ذكريات.

 

لكن الحقيقة إنه كان بيحاول يحمي مستقبلي حتى بعد ما رحل.

 

مريم حطت كل الأوراق فوق بعضها.

 

— عندنا دلوقتي الوصية، والسجلات الأصلية، وتحويلات مالية، والتسجيلات، وتقرير التزوير.

 

سامح قال:

 

— ولسه في كشف الحسابات.

 

فتح ملفه.

 

— الأموال اللي خرجت من الشركة اتوزعت على أكتر من حساب.

 

ثم بص لكريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *