القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

لكن المكالمة انقطعت.
كريم وقف قدامي.
— مين كان بيتصل؟
— ريم.
وشه اتغير لحظة.
وبعدين حاول يخفي توتره.
— ليه؟
قلت:
— هي قالت إنها عارفة كل حاجة.
— كل حاجة عن إيه؟
ابتسمت.
— إنت أدرى.
سكت.
ثم قال:
— سلمى، الموضوع بدأ يكبر بطريقة مش في صالحك.
— تهديد؟
— نصيحة.
— وأنا مش محتاجة نصايح منك.
اقترب مني أكثر.
— إنتِ مش عارفة الناس اللي حواليكي.
قلت:
— بالعكس.
وبصيت في عينه.
— بدأت أعرفهم أكتر منك.
في اللحظة دي، آدم شد إيدي.
— ماما.
بصيت له.
— نعم؟
أشار ناحية باب القاعة.
كان فيه رجل واقف.
أول ما شفته…
عرفته.
كان نفس الرجل اللي ظهر في الفيديو مع كريم.
لكن المفاجأة مش هنا.
كان واقف جنب ريم.
ريم دخلت القاعة.
كانت وشها شاحب.
ومشيت ناحيتنا بسرعة.
أول ما وصلت، قالت:
— سلمى، لازم نتكلم.
كريم تراجع خطوة.
ريم بصت له.
— أنا عارفة إنك كنت بتستخدم الشركة القديمة.
كريم رد بعصبية:
— إنتِ ما تعرفيش حاجة.
قالت:
— أعرف أكتر مما تتخيل.
مريم تقدمت خطوة.
— ريم، من فضلك قولي لنا كل اللي تعرفيه.
ريم بصت لي.
— قبل أسبوعين، كريم طلب مني أراجعه في ملف متعلق بتحويل أصول.
— وأنا كنت فاكرة إنه بيجهز لإعادة هيكلة الشركة.
كريم قاطعها:
— وده اللي حصل.
ريم بصت له بغضب.
— لأ.
سكت.
— بعد ما راجعت الأوراق، اكتشفت إن فيه حسابات مرتبطة باسم سلمى.
بصيت لها.
— ليه ما قلتيليش؟
نزلت عينيها.
— لأني ماكنتش متأكدة.
— وبعدين؟
— بعد كام يوم، كريم اتصل بيا.
سكتت.
ثم قالت:
— وطلب مني أوقع على مستندات.
مريم سألت:
— وقعتي؟
ريم هزت رأسها.
— لأ.
كريم انفجر:
— كدابة!
الناس بدأت تبص علينا.
ريم ردت:
— أنا ما وقعتش.
ثم طلعت من شنطتها ملف.
— واحتفظت بنسخة من كل حاجة.
مدت الملف لمريم.
مريم فتحته.


