القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

وكل تسجيل كان بيكشف جزءًا من خطته.

 

بعد شهور، وقفت قدام مبنى الشركة.

 

المكان اللي كنت بدخله زمان باعتباري “زوجة صاحب الشركة”…

 

دخلته المرة دي باعتباري شريكة رسمية.

 

مريم كانت جنبي.

 

ابتسمت وقالت:

 

— جاهزة؟

 

بصيت للباب.

 

— جاهزة.

 

دخلت.

 

الموظفين كلهم وقفوا.

 

واحد منهم قال:

 

— أستاذة سلمى، الاجتماع مستني حضرتك.

 

ابتسمت.

 

لأول مرة، محدش قال:

 

“مرات كريم.”

 

قالوا:

 

“الأستاذة سلمى.”

 

وقبل ما أدخل الاجتماع، وقفت لحظة.

 

افتكرت أبويا.

 

افتكرت الظرف.

 

وافتكرت آخر جملة كتبها لي:

 

“ما تخليش خوفك من خسارة شخص يخليكي تخسري نفسك.”

 

غمضت عيني.

 

وابتسمت.

 

أنا خسرت زوجي.

 

وخسرت سنوات كنت فاكرة إنها أمان.

 

لكن في المقابل…

 

استعدت حقي.

 

واستعدت اسمي.

 

واستعدت نفسي.

 

وبعد سنة، كنت واقفة في نفس القاعة اللي بدأت فيها كل الحكاية.

 

لكن المرة دي…

 

ما كنتش لوحدي.

 

كان ابني آدم جنبي.

 

بص لي وقال:

 

— ماما… إنتِ مبسوطة؟

 

بصيت له.

 

وقلت:

 

— جدًا.

 

سألني:

 

— عشان بابا خسر؟

 

هزيت رأسي.

 

— لأ يا حبيبي.

 

— عشان أنا كسبت نفسي.

 

ابتسم آدم.

 

ومسك إيدي.

 

خرجنا من القاعة سوا.

 

وساعتها فهمت حاجة واحدة:

 

أصعب لحظة في حياتك ممكن تكون هي نفسها اللحظة اللي تبدأ فيها حياتك الحقيقية.

 

والحقيقة إن كريم ما خسرش الشركة في يوم واحد…

 

هو خسرها يوم قرر إن الست اللي قدامه ضعيفة ومش هتعرف الحقيقة.

 

لأنه ما كانش يعرف إن وراء صمتها…

 

كانت في أوراق.

 

وفي ناس أوفياء.

 

وفي أب ترك الحقيقة أمانة.

 

وفي ابن صغير شاف اللي الكبار حاولوا يخفوه.

 

أما أنا؟

 

أنا ما رجعتش عشان أنتقم.

 

رجعت عشان أعيش من غير خوف.

 

ومن يومها…

 

ما بقيتش أسأل:

 

“ليه حصل لي كل ده؟”

 

بقيت أسأل نفسي:

 

“إيه اللي أقدر أبنيه من جديد؟”

 

وكانت الإجابة…

 

حياة محدش يقدر يسرقها مني تاني.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *