القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير
محمود وقف مكانه.
لأول مرة من سبع سنين، شفت حاجة في عينيه ما شوفتهاش قبل كده.
الخوف.
مش الخوف عليّا.
الخوف من إن حد أخيرًا يشوف اللي كان بيعمله في السر.
بص للموبايل، وبعدين بص لآدم.
— «إنت بتكلم مين يا واد؟»
صوت أبويا خرج من السماعة مرة تانية:
— «قلت لك… أنا.»
محمود قرب خطوة.
— «مالَكش دعوة ببيتي.»
أبويا رد بهدوء غريب:
— «ده مش بيتك لوحدك.»
محمود ضحك ضحكة قصيرة.
— «هي حكت لك إيه؟»
أبويا ما ردش.
وبدل الكلام، سمعنا صوت عربية إسعاف من بعيد.
محمود اتجمد.
بص ناحية الباب.
وبعدين رجع بص لي.
— «إنتِ كلمتي الإسعاف؟»
ماقدرتش أرد.
لكن آدم رد مكانّي:
— «جدو هو اللي كلمهم.»
محمود بص له بنظرة خلت ابني يرجع خطوة لورا.
فجأة، سمعت صوت أبويا:
— «محمود، ابعد عن بنتي وعن حفيدي.»
محمود شد فكه.
— «إنت مش هتدخل هنا.»
أبويا رد:
— «أنا داخل.»
ثواني…
وبعدين سمعنا خبط شديد على الباب.
محمود اتلفت.
الخبط اتكرر.
— «افتح! إسعاف.»
محمود وقف للحظة كأنه مش عارف يعمل إيه.
وبعدين اتحرك ناحية الباب.
لكن قبل ما يفتحه، الباب اتفتح.
كان أبويا واقف.
ماكانش لوحده.
كان معاه أخويا «طارق».
أول ما أبويا شافني على الأرض، وشه اتغير.
عينيه راحت على جنبي.
وبعدين على شفايفي اللي كان عليها أثر دم.
وبعدين بص لمحمود.
ماقالش كلمة.
بس النظرة كانت كفاية.
طارق جري ناحيتي.
— «سارة!»
أبويا وقف قدام محمود.
— «إنت عملت إيه؟»
محمود رفع إيده.
— «هي وقعت.»
أبويا بص له.
— «وقعت؟»
— «أيوه.»
— «والكرسي وقع عليها؟»
محمود سكت.
أبويا قرب خطوة.
— «ولا إنت اللي وقعتها؟»
محمود بدأ يتكلم بسرعة:
— «بص يا عم حسن، الموضوع اتضخم شوية. إحنا اتخانقنا، وهي كانت عصبية، وأنا…»
أبويا قاطعه:
— «إنت ضربتها.»
محمود حاول يضحك.
— «لا طبعًا.»
وفي اللحظة دي، دخل المسعفون.



