الجزء الاخير بقلم محمد عبده

ثم أشرت للصور.
“إنت قلت لي مفيش حاجة… وأنا صدقتك.”
سكت.
“بس بعد كده اكتشفت إن فيه حاجات كتير.”
حسام أخرج ورقة جديدة.
“فيه كمان موضوع الشقة.”
كريم انتفض.
“إحنا خلصنا من الموضوع ده.”
قلت:
“لا، لسه ما خلصناش.”
حسام قال:
“الشقة تم دفع جزء من ثمنها من أموال خرجت من حساب الشركة.”
والدة كريم بصت لابنها.
“يعني فلوس الشركة راحت في شقة؟”
ما ردش.
ثم سألت:
“وليه الشقة باسم سارة؟”
كريم قال بسرعة:
“دي كانت خطوة قانونية مؤقتة.”
قلت:
“مؤقتة؟”
بصيت له.
“طيب ليه قدمت طلب نقل الملكية من غير علمي؟”
وشه تغير.
والدته حطت إيدها على صدرها.
“إنت عملت كده؟”
الصمت كان هو الإجابة.
داليا بدأت تبكي من جديد.
“كريم، أنا قلت لك ما تعملش كده.”
لف لها بسرعة.
“إنتِ مالك؟!”
قالت:
“أنا خفت.”
قلت:
“خفتِ من إيه يا داليا؟”
سكتت.
قربت منها.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
دموعها نزلت.
“كنت عارفة جزء.”
“أي جزء؟”
قالت بصوت ضعيف:
“كنت عارفة إنه بينقل فلوس.”
“وليه ما قلتيليش؟”
“لأنه هددني.”
سكت الجميع.
كريم صرخ:
“بطلي كذب!”
داليا بصت له بخوف.
“إنت قلت إنك هتسيبني أتحمل كل حاجة لو اتكلمت.”
والدته قامت من مكانها.
“كريم!”
لكنه ما بصش لها.
في اللحظة دي، فهمت إن الحكاية أكبر بكتير من خيانة عاطفية.
كان فيه فلوس.
وشقة.
وحسابات.
وأوراق قانونية.
لكن لسه فيه سؤال واحد ما اتجاوبش عليه:
مين صاحب الرسالة؟
بصيت لموبايل كريم.
وقلت:
“اتصل بيه.”
كريم هز راسه.
“مش هعمل كده.”
“ليه؟”
“لأن مفيش داعي.”
ابتسمت.
“يبقى أنا هتصل.”
مديت إيدي للموبايل.
كريم حاول يمنعني.
لكن حسام وقف بيننا.
“سيبها.”
كريم بص له بغضب.
“إنت مش فاهم.”
حسام قال:
“أنا فاهم أكتر مما تتخيل.”
أخدت الموبايل.
الرقم كان لسه ظاهر.
ضغطت اتصال.

