الجزء الاخير بقلم محمد عبده

كريم ما ردش عليها.
قرب مني وقال بعصبية:
“إنتِ عملتي إيه؟!”
قلت:
“أنا؟”
ضحك بسخرية.
“أيوه إنتِ. سبتيني في القطر ومشيتي من غير إذن، وخلّيتي الناس تسأل عليكي!”
نظرت إليه بهدوء.
“إذن؟”
سكت.
قرب أكتر.
“أنا جوزك.”
رفعت عيني له.
“وده مش معناه إنك مالك حياتي.”
والدته حاولت تتدخل.
“كريم، اهدى.”
لكنه كان منفعلًا.
“هي مجنونة! تسيب القطر وهي حامل، وتيجي هنا لوحدها!”
ضحكت بهدوء.
“غريبة.”
“إيه؟”
قلت:
“إنت خايف على حملي دلوقتي؟”
سكت.
“وأنت اللي كنت بتقول لي أقف خمسين ساعة في القطر كنوع من الرياضة؟”
وش داليا اتغير.
والدته بصت لابنها.
“كريم… إنت قلت لها تقف؟”
بدأ يتلخبط.
“ماما، الموضوع مش كده.”
قلت:
“طيب خليه يبقى كده.”
وأشرت للظرف.
“افتحه.”
بص للصور.
وفي اللحظة اللي شاف فيها أول صورة…
اختفى اللون من وشه.
أما داليا…
فجريت ناحية الظرف وخطفته من إيده.
قلبت الصور بسرعة.
ولما وصلت لصورة معينة…
وقعت الصورة من إيدها.
نظرت لي بعينين مليانين خوف.
لأن الصورة دي تحديدًا…
كانت مستحيل تتفسر بأي طريقة.
رفعت عيني لها وقلت:
“دلوقتي فهمتي ليه نزلت من القطر؟”
كريم بص لأخته.
وبعدين بص لي.
لكن قبل ما ينطق…
رن جرس الباب.
مرة.
ثم مرة ثانية.
والشخص اللي كان واقف بره…
كان آخر شخص ممكن كريم يتوقع إنه يظهر في اللحظة دي.
رن جرس الباب مرة تانية.
الكل سكت.
كريم كان واقف في نص الصالة، وشه متوتر، وعينه بتتنقل بيني وبين أخته داليا.
والدته قالت:
“مين اللي ممكن ييجي دلوقتي؟”
ما حدش رد.
رن الجرس للمرة التالتة.
المرة دي كانت أقوى.
كريم اتحرك ناحية الباب.
لكن قبل ما يفتحه، قلت:
“استنى.”
لف لي.
“إيه؟”
قلت بهدوء:
“خليهم يدخلوا.”
بص لي باستغراب.
“مين؟”
ابتسمت.
“إنت هتعرف.”
فتح الباب.
وأول ما الباب اتفتح…


