الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

تجمدت مكاني.

 

رفعت عيني عن الموبايل.

 

ولأول مرة من بداية الليلة…

 

شعرت بالخوف فعلًا.

 

لأن الرسالة كانت بتقول إن الشخص اللي بعتها…

 

يعرف سرًا عن حملي لم يخبرني به أحد.

 

النهاية في الجزء الأخير…

فضلت واقفة قدام الباب والموبايل في إيدي.

 

قرأت الرسالة مرة…

 

واتنين…

 

وثلاثة.

 

“قبل ما تاخدي أي قرار… لازم تعرفي الحقيقة عن الطفل اللي في بطنك.”

 

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

 

لفيت ناحية كريم.

 

كان واقف مكانه، لكن أول ما شاف وشي عرف إن فيه حاجة حصلت.

 

قال:

 

“سارة… في إيه؟”

 

ما رديتش.

 

حسام قرب مني.

 

“مين بعت؟”

 

ناولته الموبايل.

 

قرأ الرسالة.

 

وبعدين بص لكريم.

 

كريم وشه اتغير.

 

قلت له:

 

“إنت تعرف حاجة عن حملي؟”

 

قال بسرعة:

 

“لأ.”

 

“بص في عيني وقولها.”

 

بص لي.

 

“أنا ما أعرفش.”

 

في اللحظة دي، وصلت رسالة جديدة.

 

“اسألي كريم عن الدكتور مروان.”

 

اتجمد كريم.

 

قلت:

 

“مين الدكتور مروان؟”

 

ما ردش.

 

كررت:

 

“كريم… مين الدكتور مروان؟”

 

والدته بصت له.

 

“إنت تعرف دكتور بالاسم ده؟”

 

كريم بدأ يتوتر.

 

حسام قال:

 

“جاوب.”

 

كريم أخيرًا قال:

 

“دكتور كنت بتعامل معاه في الشغل.”

 

بصيت له.

 

“شغل؟”

 

“أيوه.”

 

وصلت رسالة ثالثة.

 

“هو مش دكتور شغل. هو الطبيب اللي شافك يوم التحليل.”

 

حسيت بصدمة.

 

أنا فعلًا كنت عملت تحليل متابعة للحمل قبل شهرين.

 

لكن كريم هو اللي أصر إنه يحجز لي عند طبيب معين.

 

قلت:

 

“إنت كنت معايا يومها.”

 

سكت.

 

“إيه اللي حصل في العيادة؟”

 

ما ردش.

 

حسام قرب منه.

 

“كريم، كفاية.”

 

وفجأة…

 

كريم جلس على الكرسي وحط إيده على رأسه.

 

“أنا كنت خايف.”

 

قلت:

 

“خايف من إيه؟”

 

قال بصوت منخفض:

 

“التحليل الأول كان فيه مشكلة.”

 

قلبي وقف للحظة.

 

“أي مشكلة؟”

 

قال:

 

“الدكتور قال إن فيه احتمال إن الحمل محتاج متابعة خاصة.”

 

تنفست براحة للحظة.

 

“وده كل حاجة؟”

 

رفع عينه لي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *