الجزء الاخير بقلم محمد عبده

والدة كريم قربت منها.
بصت.
ثم اتسعت عينيها.
كانت الصورة لكريم…
لكن الشخص اللي كان واقف معاه في الخلفية…
كان والد داليا.
والصورة كانت متصورة قدام مكتب محاماة.
والأغرب من كده…
كان التاريخ المكتوب على الصورة.
كان قبل أسبوع واحد فقط.
والدته سألت:
“إيه اللي كانوا بيعملوه عند المحامي؟”
بصيت لكريم.
وقلت:
“ده السؤال اللي كنت مستنية أسأله قدامكم.”
كريم بدأ يتراجع خطوة.
وفجأة…
رن موبايله.
بص للشاشة.
وتغير لون وشه تمامًا.
قلت:
“مين؟”
ما ردش.
مديت إيدي.
“وريني.”
شد الموبايل ناحية صدره.
لكن الرسالة ظهرت على الشاشة قبل ما يقدر يقفلها.
وكان مكتوب فيها:
“لازم تيجي فورًا… سارة عرفت كل حاجة. ولو اتكلمت، إحنا كلنا هنروح في داهية.”
والمرسل…
كان شخصًا لم أتوقع أبدًا أن يكون طرفًا في الموضوع.
التكملة 👇
فضلنا كلنا ساكتين.
كريم كان ماسك الموبايل بإيده، لكن إيده كانت بتترعش.
والدته قربت منه وقالت:
“مين اللي بعت لك الرسالة دي؟”
كريم ما ردش.
كررت:
“كريم… مين؟”
بص لي للحظات، وبعدها قفل الشاشة.
قلت له:
“إنت عارف إنك مش هتقدر تخبي أكتر من كده.”
قال بعصبية:
“إنتِ السبب في كل اللي بيحصل!”
بصيت له باستغراب.
“أنا؟”
“أيوه، إنتِ!”
ضحكت بهدوء.
“أنا اللي خنتك؟”
سكت.
“أنا اللي أخدت فلوس من وراك؟”
سكت أكتر.
“أنا اللي كنت بقول لك إني في الشغل وأنا في مكان تاني؟”
ما ردش.
حسام تدخل:
“كريم، الأفضل إنك تتكلم دلوقتي.”
كريم بص له بغضب.
“إنت مالك؟”
حسام فتح الملف.
“أنا مالي لأن المستندات دي ممكن توصل الموضوع للمحكمة.”
والدته شهقت.
“محكمة؟!”
قلت:
“أيوه يا طنط.”
ثم بصيت لكريم.
“وأنا كنت ممكن أتصرف من غير ما أجيب حد.”
اقتربت منه.
“لكن كنت عايزة أديك فرصة تقول الحقيقة بنفسك.”
قال:
“وأنا قلت لك مفيش حاجة.”
هززت رأسي.
“لأ.”


