الجزء الاخير بقلم محمد عبده

“لأ.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“قال إن فصيلة الدم محتاجة مراجعة.”

 

بصيت له باستغراب.

 

“وأنا عملت كل التحاليل المطلوبة.”

 

حسام تدخل:

 

“يبقى لازم نشوف التقارير الأصلية.”

 

كريم سكت.

 

قلت:

 

“إنت أخفيت عني حاجة تخص حملي؟”

 

قال:

 

“كنت بحاول أحميك.”

 

صرخت لأول مرة:

 

“كل مرة بتقول نفس الجملة!”

 

ثم قلت:

 

“إنت مش بتحميني… إنت بتخبي عني.”

 

في اللحظة دي، رن هاتفي.

 

المرة دي كان اتصال.

 

من المستشفى.

 

رديت.

 

“ألو؟”

 

جاء صوت موظفة الاستقبال.

 

“مدام سارة؟ مع حضرتك مستشفى النور.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

“أيوه.”

 

قالت:

 

“الدكتور مروان طلب إن حضرتك تيجي بكرة الصبح ومعاكي بطاقة الهوية وكل تقارير الحمل السابقة.”

 

سألت:

 

“ليه؟”

 

سكتت لحظة.

 

ثم قالت:

 

“لأن فيه نتيجة قديمة لازم تتراجع.”

 

بصيت لكريم.

 

هو كان سامع.

 

سألته:

 

“إنت كنت عارف؟”

 

قال:

 

“كنت عارف إن الدكتور عايز يعيد التحليل.”

 

“بس ما قلتليش.”

 

ما ردش.

 

قفلت المكالمة.

 

حسام قال:

 

“روحي للدكتور الأول.”

 

هزيت رأسي.

 

“هعمل كده.”

 

لكنني قبل ما أخرج، رجعت بصيت لكريم.

 

“من اللحظة دي… أي حاجة تخصني أو تخص ابني، مش هتخبيها عني تاني.”

 

قال:

 

“سارة…”

 

قاطعته.

 

“مش عايزة أسمع منك أي وعود.”

 

ثم نظرت إلى والدته.

 

“أنا كنت بحاول أحافظ على بيتك.”

 

وبصيت لكريم.

 

“لكن البيت اللي بيتبني على الكذب… مش بيت.”

 

خرجت.

 

—

 

في اليوم التالي، رحت المستشفى.

 

عملت الفحوصات المطلوبة.

 

وقعدت في غرفة الانتظار وأنا ماسكة إيد حسام.

 

بعد حوالي ساعة…

 

خرج الدكتور مروان.

 

كان في إيده ملف.

 

قال:

 

“مدام سارة، أولًا أحب أطمنك إن الحمل مستقر.”

 

غمضت عيني من الراحة.

 

“الحمد لله.”

 

ثم قال:

 

“لكن فيه نقطة لازم أوضحها.”

 

رفعت عيني.

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“التحليل القديم كان فيه خطأ في تسجيل إحدى النتائج.”

 

اتصدمت.

 

“يعني إيه؟”

 

“يعني إن المعلومة اللي كريم كان خايف منها… كانت مبنية على قراءة غير صحيحة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *