الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

“ديون؟”

 

هز رأسه.

 

“ديون تجارية.”

 

قلت:

 

“قد إيه؟”

 

حسام ذكر المبلغ.

 

اتصدمت.

 

كان رقمًا أكبر بكثير مما كنت أتخيل.

 

نظرت إلى كريم.

 

“وعشان تسددها… كنت هتبيع اللي باسمي؟”

 

قال:

 

“كنت هرجعهم.”

 

ضحكت.

 

“كنت هرجعهم؟”

 

ثم قلت:

 

“ومن إمتى السرقة بقت قرض؟”

 

سكت.

 

اقتربت منه.

 

“دلوقتي فهمت ليه كنت مستعجل على موضوع الشقة.”

 

ثم نظرت إلى داليا.

 

“وفهمت ليه كنتِ بتساعديه.”

 

داليا انهارت في البكاء.

 

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه موجودة.

 

حسام أخرج هاتفه وقال:

 

“فيه تسجيل صوتي.”

 

كريم رفع رأسه بسرعة.

 

“إيه تسجيل؟”

 

قال حسام:

 

“محادثة تمت قبل أسبوعين.”

 

شغّل التسجيل.

 

خرج صوت كريم واضحًا.

 

وكان بيقول:

 

“لو سارة وقعت على الورق، كل حاجة هتتحل.”

 

ثم جاء صوت رجل آخر.

 

عرفته فورًا.

 

كان صوت والد كريم.

 

وقال:

 

“ولو ما وقعتش؟”

 

رد كريم:

 

“هنخليها ما تعرفش أصلًا.”

 

أوقف حسام التسجيل.

 

الصمت كان قاتلًا.

 

بصيت لكريم.

 

“دي كانت خطتك؟”

 

ما ردش.

 

قلت:

 

“تستعملني عشان تسدد ديونك؟”

 

سكت.

 

“وتبيع ممتلكاتي؟”

 

سكت.

 

“وتستخدم أختك في تزوير توقيعي؟”

 

خفض رأسه.

 

في اللحظة دي، مسحت دموعي.

 

لكنني ما انهرتش.

 

لأني كنت أخيرًا شايفة الحقيقة كاملة.

 

قلت له:

 

“أنا كنت فاكرة إن أكبر خيانة ممكن يعملها الزوج هي إنه يخون مراته.”

 

ثم رفعت الورقة.

 

“لكن إنت علمتني إن فيه خيانة أكبر.”

 

نظر إلي.

 

قلت:

 

“إنك تخون ثقتها، وتسرق أمانها، وتحاول تستخدمها وهي مش عارفة.”

 

اتجهت ناحية الباب.

 

كريم قال:

 

“سارة… استني.”

 

وقفت.

 

“لو مشيتي دلوقتي، كل حاجة هتنتهي.”

 

لفيت له.

 

“لأ.”

 

ثم قلت:

 

“هي أصلًا انتهت.”

 

فتحت الباب.

 

لكن قبل ما أخرج…

 

رن موبايلي.

 

نظرت للشاشة.

 

كان رقمًا مجهولًا.

 

فتحت الرسالة.

 

وكان مكتوب:

 

“سارة، قبل ما تاخدي أي قرار… لازم تعرفي الحقيقة عن الطفل اللي في بطنك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *