الجزء الاخير بقلم محمد عبده

رفعت عيني له.
“ليه؟”
سألته:
“ليه بتخاف إنها تتكلم؟”
ما ردش.
حسام قلب ورقة.
“فيه تحويلات تمت على مدار ستة شهور.”
ثم أضاف:
“وفيه مبلغ كبير خرج قبل أسبوعين.”
كريم قال:
“ده كان استثمار.”
قلت:
“استثمار في إيه؟”
ما ردش.
“قولي.”
سكت.
حسام قال:
“في شقة.”
والدته سألت:
“شقة مين؟”
حسام بص لي.
“الشقة مسجلة باسم مدام سارة.”
كريم انتفض.
“إيه؟!”
ابتسمت.
“أيوه.”
داليا بصت لي بعدم تصديق.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
قلت:
“مش من البداية.”
ثم نظرت إلى كريم.
“لكن عرفت.”
والدته جلست على الكرسي.
“أنا مش فاهمة حاجة.”
قربت منها.
“أنا هشرح لك.”
حطيت إيدي على بطنِي.
“قبل جوازنا، والدي كان سايب لي مبلغ كبير. كريم أقنعني إني أحطه في مشروع عائلي.”
كريم قاطعني:
“مشروعنا كلنا!”
بصيت له.
“بس الأرباح كانت بتدخل حسابك.”
سكت.
“ولما بدأت أسأل، قلت لي إن الشركة خسرت.”
حسام أومأ.
“لكن الحسابات بتقول حاجة تانية.”
قلب ورقة أخرى.
“الشركة ما خسرتش.”
ثم قال:
“كانت بتحول أرباحها لحسابات تانية.”
والدته بصت لابنها.
“يا كريم…”
لكنه ما ردش.
داليا كانت واقفة جنب الحائط، بتعيط بصمت.
فجأة…
قالت:
“أنا ما كنتش عارفة.”
التفتنا لها.
“إيه؟”
قالت وهي بتبكي:
“كريم قال لي إن سارة وافقت.”
بصيت لها.
“وافقت على إيه؟”
سكتت.
قلت:
“قولي.”
داليا مسحت دموعها.
“قال لي إنك عارفة بكل حاجة.”
ضحكت بسخرية.
“وصدقتيه؟”
قالت:
“كان أخويا.”
رديت:
“وأنا كنت مراته.”
سكتت.
لكن كريم فجأة قرب من داليا وقال:
“كفاية.”
أنا بصيت له.
“ليه؟”
ما ردش.
ثم قلت الجملة اللي خلت وشه يتغير:
“لسه ما وريتش أمه آخر صورة.”
والدته رفعت رأسها.
“آخر صورة؟”
أخرجت الصورة الأخيرة من الظرف.
وحطيتها على الترابيزة.

