الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

لكن كان لسه عندي سؤال.

 

“ليه؟”

 

داليا بصت لكريم.

 

ثم قالت:

 

“لأن كريم قال لي إنك لو عرفتي الحقيقة… هتطلبي الطلاق.”

 

كريم انفعل:

 

“وده اللي كان لازم يحصل؟!”

 

التفت إليه.

 

“إنت كنت خايف من الطلاق؟”

 

قال:

 

“أنا كنت بحاول أحافظ على بيتي.”

 

قلت:

 

“لا.”

 

ثم اقتربت منه.

 

“إنت كنت بتحاول تحافظ على اللي هتاخده مني.”

 

ما ردش.

 

حسام وضع ملفًا آخر على الترابيزة.

 

“لسه فيه حاجة أخطر.”

 

فتحه.

 

كانت مجموعة من كشوف الحسابات.

 

وقال:

 

“التحويلات مش كلها راحت لداليا.”

 

بصيت له.

 

“أمال راحت لمين؟”

 

قلب الصفحة.

 

ظهر اسم شخص.

 

قرأت الاسم.

 

وتجمدت.

 

كان اسم…

 

والد كريم.

 

والدة كريم شهقت.

 

“بابا؟!”

 

حسام أومأ.

 

“جزء كبير من المبالغ اتنقل لحسابات مرتبطة به.”

 

كريم بص لأمه.

 

“ماما، اسمعيني…”

 

لكنها قاطعته.

 

“اسكت.”

 

كانت أول مرة أشوفها بتبص لابنها بالشكل ده.

 

قالت:

 

“كل السنين دي كنت بتقولي إن سارة ظالماك.”

 

كريم سكت.

 

“وكنت بتقولي إن فلوسها دخلت في الشركة.”

 

ثم رفعت الأوراق.

 

“إنت كنت بتسرقها؟”

 

قال:

 

“مش سرقة.”

 

ردت عليه:

 

“أمال تسميها إيه؟”

 

ما لاقاش جواب.

 

في اللحظة دي، حسام أخرج ورقة أخيرة.

 

وقال:

 

“فيه مستند أخير.”

 

بصيت له.

 

“إيه هو؟”

 

ناولني الورقة.

 

قرأتها.

 

وبدأت إيدي ترتعش.

 

كان عقد نقل ملكية جزء من ممتلكاتي.

 

لكن التاريخ…

 

كان بعد تاريخ زواجي بأيام قليلة.

 

والتوقيع كان باسمي.

 

قلت:

 

“أنا ما وقعتش ده.”

 

حسام قال:

 

“عارف.”

 

ثم أضاف:

 

“وده بالضبط سبب وجودي هنا.”

 

بصيت له.

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“لأن العقد ده كان هيتم تنفيذه رسميًا الأسبوع الجاي.”

 

بصيت لكريم.

 

“إنت كنت ناوي تبيع ممتلكاتي؟”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“كنت محتاج الفلوس.”

 

“ليه؟”

 

ما ردش.

 

حسام هو اللي رد:

 

“لأن عليه ديون كبيرة.”

 

والدة كريم وضعت يدها على وجهها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *