القصة كاملة بقلم محمد عبده

جوزي وصل الحفلة الخيرية وهو ماسك عشيقته من إيدها، ولا حتى حاول يخبي وجودها.
ابني عنده 9 سنين ضغط على إيدي وقال لي بصوت واطي:
— ماما… النهارده لازم بابا يقول الحقيقة.
أنا ما رديتش عليه.
طلعت ظرف من شنطتي، اديته لجوزي، وبعدها بعدت عنه بهدوء.
ثواني، وابني طلع تليفونه قدام كل الموجودين.
في اللحظة دي، ملامح أبوه اتغيرت تمامًا…
لأنه فهم إننا ما اكتشفناش بس وجود الست التانية في حياته.
إحنا اكتشفنا حاجة أخطر بكتير.
لكن عشان تفهموا إزاي وصلنا لليلة دي، لازم أرجع بيكم أربع أيام لورا.
كنت واقفة في مطبخ بيتنا في التجمع الخامس، بسخّن شوية مكرونة من اليوم اللي قبله، لما موبايلي رن.
كانت رسالة من صاحبتي دينا.
فتحت الرسالة…
ولقيت صورة متصورة من الشارع، من خلال واجهة مطعم في الشيخ زايد.
وأول ما شفت الصورة، عرفته فورًا.
حسام.
جوزي.
راجل عشت معاه 11 سنة.
وأبو ابني الوحيد.
كان قاعد قدام ست شابة، شعرها بني ولبسها شيك جدًا.
حسام كان فاتح أول زراير القميص، ومبتسم ابتسامة هادية ومريحة…
الابتسامة اللي بقالها سنين مشفتهاش في بيتنا.
لكن أسوأ حاجة في الصورة ما كانتش الست.
كانت إيدها.
إيدها كانت فوق إيد جوزي.
وتحت الصورة، دينا كتبت:
“إنتِ تعرفيها؟”
حسيت إيدي تلجت.
وقبل ما ألحق أرد، سمعت باب البيت بيتفتح.
ابني آدم رجع من المدرسة.
حط شنطته جنب الكرسي، وبص لي ثواني من غير ما يتكلم.
— بابا هييجي يتعشى؟
حاولت أتماسك وقلت:
— عنده اجتماع.
آدم ضحك ضحكة صغيرة، بس ما كانش فيها أي فرحة.
— هو كمان كان عنده اجتماع الخميس اللي فات.
بصيت له بسرعة.
لكنه نزل عينه ومتكلمش.
وقت العشا، بدأ يحكي لي عن واحد صاحبه في المدرسة، والدته ووالده كانوا لسه منفصلين.
قال إن صاحبه اكتشف إن أبوه كان بيخبي فلوس عن أمه، وإنها عرفت الحقيقة بعد فوات الأوان.
سألته:
— وإنتَ بتحكي لي الكلام ده ليه؟
سكت شوية وبص في طبقه.
— ولا حاجة.
في الليلة دي، استنيت لحد ما آدم نام.


