الجزء الاخير بقلم محمد عبده

يعني اللي حصل…
ما بدأش بعد الجواز.
كان مخطط له من قبل ما أتجوز أصلًا.
بصيت لكريم وقلت:
“إنت كنت بتخطط لكل ده من قبل ما أتجوزك؟”
ولأول مرة…
ما حاولش ينكر.
خفض عينيه.
وسكت.
وسكوته كان أخطر من أي اعتراف.
التكملة 👇
ما حاولش كريم ينكر.
وده كان أول شيء صدمني.
طول السنين اللي فاتت، كان دايمًا عنده تفسير لكل حاجة.
لكن المرة دي…
سكت.
بصيت له وقلت:
“يعني أنا فهمت صح؟”
فضل ساكت.
“إنت كنت عارف من البداية إن الأوراق دي هتستخدم باسمي؟”
قال بصوت منخفض:
“الموضوع ما كانش بالشكل اللي إنتِ متخيلاه.”
ضحكت بمرارة.
“طبعًا.”
ثم قلت:
“كل مرة كنت بشك فيها كنت بتقول لي إني بتخيل.”
رفع عيني لي.
“أنا كنت بحاول أحميك.”
رديت فورًا:
“تحميني؟”
وأشرت للأوراق.
“إنت استخدمت اسمي من غير علمي!”
حسام فتح ملفه وقال:
“وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها.”
بصيت له.
أخرج ورقة جديدة.
“التحقيق اللي عملناه أثبت إن فيه مستندات اتقدمت بتوقيع مشابه لتوقيعك.”
سألت:
“يعني تزوير؟”
قال بحذر:
“التوقيع محل فحص رسمي، لكن المؤشرات قوية جدًا إنك ما كنتيش موجودة وقت التوقيع.”
نظرت لكريم.
“مين عمل كده؟”
لأول مرة، داليا هي اللي ردت.
“أنا.”
الكل بص لها.
والدة كريم قالت:
“إنتِ؟!”
داليا كانت بتعيط.
“كريم طلب مني أساعده.”
كريم صرخ:
“داليا!”
لكنها كملت.
“قال لي إن الموضوع مؤقت… وإنه هيحل كل حاجة.”
سألتها:
“إنتِ وقعتي باسمي؟”
هزت رأسها وهي بتبكي.
“أيوه.”
سكت المكان كله.
ثم قالت:
“بس أنا ما كنتش أعرف إنه ناوي يستخدم الأوراق ضدك.”
بصيت لها طويلًا.
“إنتِ كنتِ عارفة إنه بيخبي عني حاجات.”
“أيوه.”
“وعارفة إنه بينقل فلوس.”
“أيوه.”
“وعارفة إنه بيحاول يتصرف في ممتلكات باسمي.”
سكتت.
ثم قالت:
“أيوه.”
غمضت عيني للحظة.
كنت حاسة إن كل السنوات اللي قضيتها وأنا بدافع عنهم قدامي بتنهار واحدة واحدة.