القصة كاملة بقلم محمد عبده

«هو كان عايز الملفات تختفي، لكن أنا احتفظت بنسخة.»
قلت:
«وسارة؟»
«سارة كانت عارفة جزء من الموضوع.»
«هي اللي عملت الشركة باسمي؟»
«لا.»
اتصدمت.
«إيه؟»
قال:
«سارة كانت بتساعد مازن، لكنها لما عرفت إن اسمك اتستخدم، حاولت توقف الموضوع.»
بصيت لطارق.
هو كان ساكت.
سامح قال:
«سارة غلطت في حقك، وخانت ثقتك، لكن مش هي اللي حطت اسمك في الشركة.»
قلت:
«مين؟»
سكت لحظة.
ثم قال:
«والد حسام.»
أغمضت عيني.
الآن كل القطع بدأت تركب.
الشركات الوهمية.
التحويلات.
اسمـي.
مازن.
وليد.
وسفر أسوان.
لكن بقي سؤال واحد.
«طيب إنت ليه اختفيت؟»
قال:
«لأنهم حاولوا ياخدوا الملفات مني.»
«مين؟»
«وليد.»
سكت لحظة.
«لكن قدرت أهرب.»
«وسارة؟»
«ساعدتني.»
قفلت المكالمة.
فضلنا كلنا ساكتين.
بعد أسابيع من الخوف والشك والكذب، بدأت الحقيقة تظهر أخيرًا.
التحقيق الرسمي بدأ بعد تسليم الملفات للجهات المختصة، وتم فحص المستندات والتوقيعات والحسابات بشكل مستقل.
واتضح أن اسمي استُخدم من غير علمي، وأن التوقيعات الموجودة على بعض المستندات لم تكن توقيعاتي.
أما موضوع التحاليل الطبية، فكان شيئًا منفصلًا تمامًا.
النتائج النهائية لحسام لم تثبت الإصابة التي كنت قد ذكرتها في لحظة المواجهة، والطبيب أوضح له أن مجرد الخوف أو التعرض لموقف لا يعني وجود مرض، وأن أي نتيجة تحتاج إلى الفحوصات والتأكيدات الطبية المناسبة.
وساعتها فهمت حاجة مهمة جدًا.
أنا استخدمت اسم مرض خطير كاختبار لحسام.
والاختبار كشف لي إنه كان يخبي عني علاقة ومعلومات خطيرة.
لكن المرض نفسه ما كانش حقيقة، وأنا ندمت إني استخدمت الخوف من المرض عشان أوصل للحقيقة.
أما حسام…
فأنا ما قدرتش أرجع له بسهولة.
18 سنة جواز ما ينتهوش في يوم.
لكن الثقة لما تتكسر، مش كلمة «آسف» هي اللي ترجعها.
انفصلنا فترة.
وبدأنا إجراءات قانونية تخص ممتلكاتنا وحساباتنا.
سارة؟
ما رجعتش صاحبتي.
