القصة كاملة بقلم محمد عبده

سامح حجز عربية أجرة من الفندق إلى محطة القطار.
لكن…
ما ركبش القطار.
قلت:
«إزاي؟»
«السائق قال إنه نزل قبل المحطة بمسافة.»
«فين؟»
طارق ذكر اسم منطقة بعيدة عن وسط أسوان.
«هناك.»
فضلت ساكتة.
كل معلومة جديدة كانت بتفتح بابًا جديدًا.
وبعدين سألت:
«وسارة؟»
طارق قال:
«سارة غادرت الفندق صباح اليوم التالي.»
«لوحدها؟»
«حسب البيانات، أيوه.»
«وحسام؟»
«بعدها بساعات.»
خرجت من عند طارق وأنا حاسة إني مش عارفة أثق في أي حد.
لكن فيه حاجة واحدة كنت متأكدة منها:
حسام كذب عليا.
وسارة كذبت عليا.
والاتنين كانوا في أسوان في نفس الوقت.
وفيه شخص ثالث كان بيتحرك بينهم.
رجعت البيت.
لقيت حسام قاعد في الصالة.
بص لي وقال:
«كنتِ فين؟»
قلت:
«عند طارق.»
اتوتر.
«طارق مين؟»
«محقق خاص.»
وشه تغير.
«إنتِ بتعملي إيه؟»
قلت:
«بدور على الحقيقة.»
قام من مكانه.
«مريم، الموضوع خلص.»
ضحكت بهدوء.
«بالنسبة لك يمكن. بالنسبة لي لسه بيبدأ.»
قال:
«أنا غلطت.»
«غلطت في إيه؟»
سكت.
«في خيانتي ليكي.»
قلت:
«دي مش إجابة.»
«إيه اللي مش إجابة؟»
«لو الموضوع مجرد خيانة، ليه كنت في نفس الفندق مع سامح؟ وليه أخو سارة كان موجود؟»
حسام بص لي كأنه اتفاجئ.
قلت:
«إنت كنت عارف إن مازن هناك؟»
سكت.
«جاوبني.»
قال:
«مازن ظهر بعدين.»
«ظهر ليه؟»
«كان بيدور على سامح.»
«ليه؟»
حسام قعد.
وبص للأرض.
«سامح كان ماسك ملفات.»
«ملفات إيه؟»
«ملفات مالية.»
بدأت أفهم.
«والشركة كانت بتدور عليه.»
هز راسه.
«أيوه.»
قلت:
«وإنت كنت جزء من الموضوع؟»
قال:
«أنا كنت بحاول أعرف هو عمل إيه.»
«لحساب الشركة؟»
«أيوه.»
«وسارة؟»
صمت.
«هي كانت بتساعدك؟»
ما ردش.
قلت:
«ولا كانت بتساعد سامح؟»
حسام رفع عينه.
وكان واضح إنه لأول مرة مش عارف يقول إيه.