القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

قلت:

 

«هو كان عارف إن حسام مسافر.»

 

طارق قال:

 

«مش بس عارف.»

 

فتح ملفًا تاني.

 

«كان عارف مواعيد تحركاتك إنتِ كمان.»

 

سألت:

 

«إزاي؟»

 

«فيه رسائل بينه وبين رقم مرتبط بالشركة.»

 

فتح واحدة منها.

 

كان فيها:

 

“هي لسه مش عارفة حاجة.”

 

والرد:

 

“خليها ما تعرفش. أهم حاجة الملفات.”

 

حسيت ببرودة في جسمي.

 

قلت:

 

«الملفات أهم مني؟»

 

طارق قال:

 

«واضح إن الموضوع مش شخصي بالكامل.»

 

سارة تدخلت:

 

«لأ. هو شخصي.»

 

بصينا لها.

 

قالت:

 

«وليد كان شريك مازن من البداية.»

 

طارق قال:

 

«إنتِ متأكدة؟»

 

هزت رأسها.

 

«أيوه.»

 

وبعدين قالت:

 

«بس فيه حاجة أنا ما قلتهاش لمريم.»

 

بصيت لها.

 

«إيه؟»

 

سارة قالت:

 

«مازن ما كانش بيحوّل فلوس الشركة لوحده.»

 

«مين كان معاه؟»

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

«حسام.»

 

الصمت نزل على المكان.

 

بصيت لها كأني مش فاهمة.

 

«إنتِ بتقولي إيه؟»

 

«أنا ما عنديش دليل كامل، لكن سامح قال لي إن اسم حسام ظهر في واحدة من الملفات.»

 

قلت:

 

«إنتِ عارفة ده من إمتى؟»

 

«من أسوان.»

 

«وليه ما قلتيليش؟»

 

«لأني كنت خايفة.»

 

وقتها حسيت إن كل حاجة اتكسرت جوايا.

 

مش بس بسبب الخيانة.

 

ولا بسبب الكذب.

 

لكن لأنني بدأت أشك إن الرجل اللي عشت معاه 18 سنة يمكن يكون متورط في حاجة أكبر.

 

رجعت البيت في نفس الليلة.

 

حسام كان مستنيني.

 

أول ما دخلت، قال:

 

«مريم، لازم نتكلم.»

 

قلت:

 

«أنا عارفة إن اسمك ظهر في الملفات.»

 

اتجمد مكانه.

 

«مين قالك؟»

 

«يعني ظهر؟»

 

ما ردش.

 

قلت:

 

«جاوبني.»

 

قعد على الكرسي.

 

وبص للأرض.

 

«اسمي ظهر فعلًا.»

 

«كنت بتسرق من الشركة؟»

 

رفع عينه بسرعة.

 

«لا.»

 

«أمال ليه اسمك موجود؟»

 

قال:

 

«لأنني كنت بحاول أوقعهم.»

 

سكتُّ.

 

«مين؟»

 

«مازن ووليد.»

 

«يعني إنت كنت متعاون مع الشركة؟»

 

«أيوه.»

 

«ليه ما قلتليش؟»

 

«لأنهم كانوا بيراقبوا كل الناس اللي ممكن تعرف.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *