القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

ما اتكلمناش ثواني طويلة.

 

وبعدين قال:

 

«مريم… إنتِ كنتِ عارفة؟»

 

قلت:

 

«عارفة إيه؟»

 

اتوتر.

 

«إن سارة…»

 

وسكت.

 

قلت:

 

«كمل.»

 

بص في الأرض.

 

«إن سارة كانت بتعمل تحاليل.»

 

قلت:

 

«لا.»

 

رد بسرعة:

 

«متأكدة؟»

 

«أنا عارفة إنها قالت لي من شهور إن الدكتور طلب منها تحاليل إضافية. لكن ما قالتليش النتيجة.»

 

حسام سكت.

 

وقتها فهمت إن السؤال مش عادي.

 

قلت له:

 

«إنت ليه سألتني؟»

 

رفع عينه لي.

 

وكان واضح جدًا إنه بيحاول يختار كلامه.

 

«أنا محتاج أعرف إذا كانت قالت لك حاجة قبل ما نسافر.»

 

قلت:

 

«نسافر؟»

 

سكت.

 

قلت:

 

«إنت بتقول نسافر ليه؟»

 

اتلخبط.

 

«أنا قصدي… قبل ما تسافر هي.»

 

هنا عرفت إن حسام بدأ يغرق في كلامه.

 

قلت:

 

«إنت كنت معاها في أسوان.»

 

ما ردش.

 

«والحجز كان لجناح واحد.»

 

فضل ساكت.

 

«وفيه مطاعم وسبا ومصاريف مشتركة.»

 

وشه تغير.

 

قلت:

 

«أنا مش بسأل عشان أسمع كذبة جديدة. أنا عايزة أعرف الحقيقة.»

 

قعد على الكرسي.

 

حط إيده على وشه.

 

وبعد لحظات قال:

 

«حصلت حاجة.»

 

قلبي وقع.

 

«إيه؟»

 

«أنا وسارة… كنا قريبين من بعض.»

 

قلت:

 

«قريبين إزاي؟»

 

سكت.

 

وفهمت الإجابة من صمته.

 

حسيت إني فقدت القدرة على التنفس للحظة.

 

بعد 18 سنة جواز…

 

الشخص اللي كنت فاكرة إنه أماني، كان بيخبي عني حاجة مع أقرب واحدة ليا.

 

لكن قبل ما أتكلم، حسام قال:

 

«بس الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.»

 

ضحكت بسخرية.

 

«أكيد. دايمًا الموضوع مش زي ما إحنا فاكرين.»

 

قال بسرعة:

 

«سارة ما قالتليش إنها عندها أي مرض.»

 

قلت:

 

«أنا أصلًا ما قلتش لك إنها عندها مرض.»

 

سكت.

 

بص لي.

 

وفي اللحظة دي، الاتنين فهمنا نفس الحاجة.

 

أنا كنت باختبره.

 

وهو وقع في الاختبار.

 

قلت بهدوء:

 

«أنا ما كانش عندي أي معلومة إن سارة عندها HIV.»

 

حسام اتجمد.

 

«إنتِ…»

 

«أيوه. كنت بشوف رد فعلك.»

 

وقف مرة واحدة.

 

«مريم، إنتِ عملتي إيه؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *