القصة كاملة بقلم محمد عبده

ضحكت.
«وعشان كده كنت بتخوني؟»
حسام غمض عينه.
«أنا ما عنديش تبرير.»
«لا، عندك.»
بص لي.
قلت:
«إنت استخدمت سارة كغطاء.»
سكت.
«صح؟»
ما ردش.
قلت:
«خليتها تبان كأنها مجرد علاقة سرية، عشان محدش يشك إنك بتدور على الملفات.»
قال:
«في البداية كان فيه علاقة فعلًا.»
«وفي النهاية؟»
«في النهاية كنت بحاول أصل للملفات.»
كنت عايزة أصدق جزء من كلامه.
لكن بعد 18 سنة، الثقة ما بترجعش بجملة.
وفجأة…
سمعنا صوت خبطة قوية بره البيت.
حسام وقف.
أنا اتجمدت.
بص من الشباك.
ثم قال:
«اقفلي الباب.»
«ليه؟»
«دلوقتي.»
سمعنا صوت عربية بتتحرك بسرعة.
وبعدين وصلتني رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت جملة واحدة:
«لو حسام قال لك إنه بيحميك… ما تصدقيهوش.»
وبعدها مباشرة وصلت صورة.
كانت صورة لسارة.
وهي داخلة مكان مجهول.
وتحت الصورة مكتوب:
«هي عارفة مكان سامح.»
بصيت لحسام.
قال:
«إنتِ ما تعرفيش تروحي لسارة.»
قلت:
«ليه؟»
قال:
«لأنهم عرفوا مكانها.»
«مين؟»
ما ردش.
وفجأة، موبايلي رن.
كان سامح.
رديت.
جالي صوته لأول مرة.
كان واطي ومتوتر:
«مريم… اسمعيني كويس.»
«إنت فين؟»
«مش مهم.»
«إنت عايش؟»
«أيوه.»
«مين وراك؟»
سكت لحظة.
ثم قال:
«أخطر شخص في القصة دي مش مازن… ولا وليد.»
«أمال مين؟»
قال:
«الشخص اللي بدأ كل حاجة… موجود قريب منك جدًا.»
وسمعت صوت باب بيتفتح عنده.
سامح قال بسرعة:
«مريم، ما تثقيش في—»
وانقطع الخط.
التكملة في التعليقات 👇👇
صوت سامح اختفى فجأة.
فضلت ماسكة الموبايل على ودني، مستنية يرجع يتكلم.
«سامح؟»
مفيش رد.
«سامح!»
الخط اتقفل.
بصيت لحسام.
كان واقف قدامي، لكن ملامحه اتغيرت.
قلت:
«هو كان هيقول اسم مين؟»
قال:
«ما أعرفش.»
«إنت بتكدب.»
«مريم، أنا فعلًا ما أعرفش.»


