القصة كاملة بقلم محمد عبده

اختارت مكان عام في وسط المدينة.
كانت قاعدة مستنياني، وعينيها باين عليها إنها ما نامتش.
أول ما شافتني، قامت.
قالت:
«مريم… أنا آسفة.»
قلت:
«ما تعتذريش. احكي.»
قعدت.
وقالت:
«أنا ومازن كنا بنعرف إن فيه تحويلات مالية من الشركة لحسابات خارجية.»
«وإنتِ عرفتي منين؟»
«مازن كان بيستخدم اسمي في بعض الإجراءات من غير ما أعرف التفاصيل.»
«وليه؟»
«لأنه كان محتاج حد يثق فيه.»
ضحكت بمرارة.
«وأنا؟»
سارة نزلت عينيها.
«إنتِ كنتِ أكتر شخص أنا وثقت فيه… وده اللي خلاني أخاف أقولك.»
«خوفك كان سبب إنك تكذبي عليا؟»
«أيوه.»
«وحسام؟»
سكتت.
قلت:
«العلاقة بينكم كانت حقيقية؟»
دموعها نزلت.
«أيوه.»
قفلت عيني.
رغم إنني كنت عارفة، سماعها بصوتها كان أصعب.
قالت:
«لكن في أسوان حصلت حاجة خلتني أندم على كل حاجة.»
«إيه؟»
«سامح سلّم حسام نسخة من الملفات.»
«وبعدين؟»
«مازن عرف.»
«إزاي؟»
«لأن حد من الفندق كان بينقل له المعلومات.»
سألتها:
«مين؟»
هزت رأسها.
«مش عارفة.»
«طيب سامح فين دلوقتي؟»
سارة بصت حوالينها، وبعدين قالت:
«في مكان آمن.»
«مين مخبيه؟»
سكتت.
«سارة!»
قالت:
«أنا.»
اتصدمت.
«إنتِ؟»
«أيوه.»
«وليه؟»
«لأن سامح قال إن لو الملفات وقعت في إيد مازن، ناس كتير هتتأذى.»
قلت:
«وإنتِ خبّيتيه فين؟»
سارة بدأت تتردد.
وفي اللحظة دي، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها:
«ما تروحيش لأي مكان مع سارة.»
وتحتها صورة جديدة.
الصورة كانت لسيارة سارة واقفة قدام البيت.
وفي الخلفية، شخص واقف بعيد.
عرفته فورًا.
مازن.
رفعت عيني لسارة.
«إحنا لازم نمشي من هنا.»
قالت:
«ليه؟»
وريتها الصورة.
وشها اتغير.
قامت بسرعة.
لكن قبل ما نخرج، موبايلي رن.
كان طارق.
رديت.
قال:
«مريم، لازم تسمعيني كويس.»

