القصة كاملة بقلم محمد عبده

— حسام كان عايز يطلقك، وياخد جزء كبير من أمواله بعيد عنك، ويقدم نفسه قدام الناس كرجل اتعرض للخداع.
بصيت لسارة.
— وإنتِ؟
نزلت عينيها.
قالت بصوت ضعيف:
— أنا دخلت حياته من حوالي سنتين.
— عارفة إنه متجوز؟
— أيوه.
— وعارفة عن آدم؟
سكتت.
محمود قال:
— كانت عارفة كل حاجة.
حسام انفجر:
— كفاية!
وبعدين بص لي.
— منى، أنا كنت هقول لك.
ضحكت.
— إمتى؟
— بعد الحفلة.
— بعد ما تعلن علاقتك بيها؟
ما ردش.
محمود قرب مني.
— لسه فيه حاجة أهم.
فتح جزء تاني من الملف.
وطلع صورة قديمة.
كانت صورة لي أنا وحسام وآدم في أول عيد ميلاد له.
وتحت الصورة كان فيه مستند.
— إيه ده؟
قال:
— حساب بنكي باسم آدم.
بصيت له.
— حساب ابني؟
— أيوه.
وبعدين قال:
— الحساب ده كان فيه مبلغ كبير، واتفتح من غير علمك.
سألت:
— مين اللي فتحه؟
محمود بص لحسام.
حسام سكت.
في اللحظة دي، نجلاء وصلت القاعة.
كانت ماسكة مجموعة أوراق.
وقالت:
— أنا أقدر أجاوب.
الناس كلها بصت لها.
قربت مني.
— الحساب ده اتفتح باستخدام مستندات من الشركة.
— ليه؟
— لأن حسام كان بيحوّل جزء من الأموال ليه باعتباره “صندوق مستقبلي لآدم”.
بصيت لحسام.
لأول مرة حسيت إن الصورة مش واضحة.
لو كان فعلًا بيحاول يسرق فلوس…
ليه يحط جزء منها باسم ابنه؟
محمود قال:
— لأن الحساب ده كان جزء من خطته.
سألته:
— أي خطة؟
قال:
— كان ناوي يعلن إنك حاولتِ تستولي على أموال شركته، وبعدها يستخدم الحساب لإثبات إنك كنتِ بتتصرفي في أموال آدم من غير إذنه.
اتجمدت.
— يعني كان عايز يلفق لي قضية؟
— بالضبط.
حسام قال:
— أنا ما كنتش هأذيها!
محمود رد:
— بس كنت هتخليها تخسر كل حاجة.
وفجأة…
صدر صوت من خلفنا.
— مش كل حاجة.
التفتنا.
كان رجل أمن واقف عند الباب.
ومعه اثنان من رجال الشرطة.
حسام بص لهم.



