القصة كاملة بقلم محمد عبده

هز رأسه.

 

— كويس جدًا.

 

سألته:

 

— إيه اللي ممكن يكون بيعمله؟

 

رد:

 

— من اللي قدامي، واضح إنه بيحاول يفصل جزء من أمواله عن ممتلكات الأسرة.

 

— يعني؟

 

— يعني لو حصل انفصال أو نزاع على الممتلكات، ممكن يدعي إن جزء كبير من الأموال دي مالوش علاقة بالأسرة.

 

سكت.

 

ثم سألته:

 

— والحفلة؟

 

بص لي باستغراب.

 

حكيت له كل اللي قاله آدم.

 

فضل ساكت لحظات.

 

وبعدين قال:

 

— لو أنا مكانك، ما أعملش أي مواجهة قبل ما أعرف هو ناوي يعلن إيه.

 

رجعت البيت.

 

وفي اليومين اللي بعدهم، تصرفت كأن مفيش حاجة حصلت.

 

حضرت مع آدم هدومه للمدرسة.

 

عملت الأكل.

 

ضحكت مع حسام.

 

حتى لما كان بيبص في موبايلي، كنت بسيبه قدامه.

 

لكن في الحقيقة…

 

كنت بجمع كل قطعة من اللغز.

 

وفي الليلة السابقة للحفلة، حصل شيء ما كنتش متوقعاه.

 

لقيت ظرف أبيض محطوط تحت باب غرفتي.

 

مفيش اسم.

 

فتحته.

 

كان جواه ورقة واحدة.

 

مكتوب فيها:

 

“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن سارة، اسألي حسام عن يوم 17 مارس.”

 

فضلت باصة للتاريخ.

 

17 مارس.

 

افتكرت اليوم.

 

كان اليوم اللي حسام قال لي إنه مسافر للإسكندرية عشان اجتماع مهم.

 

لكن لما فتحت صور موبايلي القديمة، لقيت صورة كنت واخداها بالصدفة في نفس اليوم.

 

الصورة كانت قدام كافيه.

 

وفي الخلفية…

 

كان حسام واقف مع سارة.

 

لكن كان فيه شخص ثالث معاهم.

 

شخص ما كنتش شايفاه كويس.

 

كبرت الصورة.

 

وقلبي بدأ يدق بسرعة.

 

كان رجلًا أعرفه.

 

رجل كنت فاكرة إنه مات من سنين.

 

أخو حسام الأكبر.

 

محمود.

 

لكن محمود كان المفروض إنه توفى من خمس سنين.

 

فإزاي كان واقف مع حسام وسارة يوم 17 مارس؟

 

وفي اللحظة دي فهمت إن الحكاية كلها أكبر من خيانة زوج.

 

وأكبر من فلوس.

 

وأكبر حتى من الشركة.

 

لأن الشخص اللي ظهر في الصورة كان ممكن يقلب حياة حسام كلها…

 

ولو كان حي فعلًا، فالسؤال الحقيقي كان:

 

ليه اختار يظهر دلوقتي؟

 

والأغرب…

 

مين اللي حط الظرف تحت باب غرفتي وكان عايزني أعرف الحقيقة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *