القصة كاملة بقلم محمد عبده

— في إيه؟

 

أحدهم قال:

 

— الأستاذ حسام مراد؟

 

— أيوه.

 

— مطلوب منك تيجي معانا للتحقيق.

 

القاعة انفجرت في همسات.

 

حسام بص لي.

 

— إنتِ بلغتي عني؟

 

هزيت رأسي.

 

— لأ.

 

بص لمحمود.

 

محمود قال:

 

— أنا اللي بلغت.

 

حسام صرخ:

 

— إنت؟!

 

محمود قرب منه وقال:

 

— أنا مش رجعت عشان أنتقم منك.

 

— أمال رجعت ليه؟

 

— عشان أمنعك من تدمير حياة ناس مالهمش ذنب.

 

حسام اتسحب ناحية الباب.

 

لكن قبل ما يخرج، وقف.

 

وبص لي.

 

— منى…

 

كنت متوقعة إنه يطلب السماح.

 

لكنه قال:

 

— فيه حاجة لسه ما تعرفيهاش.

 

قلبي انقبض.

 

— إيه؟

 

بص لآدم.

 

— اسألي محمود عن الحادث.

 

محمود اتجمد.

 

حسام ابتسم لأول مرة.

 

— اسأليه أنا كنت فين يوم الحادث.

 

وبعدين خرج مع الشرطة.

 

القاعة كلها سكتت.

 

بصيت لمحمود.

 

— حادث إيه؟

 

ما ردش.

 

— محمود… إنت قلت إنك كنت ضحية حادث.

 

فضل ساكت.

 

قربت منه.

 

— حسام قال لي أسألك عن الحادث.

 

وأخيرًا رفع عينه.

 

وقال جملة خلت الدم يهرب من وشي:

 

— لأن الحادث ما كانش حادث.

 

سكت.

 

— وإنت؟

 

محمود قال:

 

— أنا كنت أعرف إن حسام هيحاول يقتلني.

 

شهقت.

 

— ليه؟

 

قال:

 

— لأن قبل الحادث بيوم واحد اكتشفت مين اللي كان بيسحب الملايين من الشركة.

 

بصيت له.

 

— حسام؟

 

هز رأسه.

 

— مش حسام لوحده.

 

وسكت لحظة.

 

ثم قال:

 

— سارة كانت شريكته.

 

بصيت لسارة.

 

كانت بتعيط.

 

لكن محمود كمل:

 

— وفيه شخص ثالث.

 

قلت:

 

— مين؟

 

محمود بص ناحية الباب اللي خرج منه حسام.

 

ثم قال:

 

— الشخص اللي سلّم حسام كل المعلومات اللي استخدمها ضدك…

 

كان شخصًا من عيلتك إنتِ.

 

تجمدت.

 

— من عيلتي؟

 

هز رأسه.

 

— أيوه.

 

وبعدين أخرج ورقة أخيرة من الملف.

 

كان عليها اسم واحد.

 

أول ما قرأته…

 

ما صدقتش عيني.

 

لأن الاسم كان لشخص كنت بثق فيه ثقة عمياء.

 

شخص كان موجود في حياتي من قبل ما أعرف حسام أصلًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *