القصة كاملة بقلم محمد عبده

“لو رحتي، اسمعي كلامي كويس… ما تثقيش في أي حد واقف جنب حسام.”

 

بصيت لآدم.

 

لأول مرة شفت الخوف في عينه.

 

— ماما، نروح بعيد؟

 

قعدت جنبه ومسكت إيده.

 

— لأ.

 

— ليه؟

 

— لأن اللي بيهرب هو اللي خايف.

 

آدم سكت.

 

وبعدين قال:

 

— طب وإحنا مش خايفين؟

 

ابتسمت رغم خوفي.

 

— خايفين… بس مش هنسيب حد يخوفنا.

 

في نفس اليوم، قابلت أحمد ونجلاء في مكتب المحامي.

 

حط أحمد الصورة قدامنا.

 

وقال:

 

— العربية دي مسجلة باسم شركة.

 

— شركة مين؟

 

فتح اللابتوب.

 

— شركة مملوكة لرجل اسمه كريم الشامي.

 

نجلاء شهقت.

 

— كريم؟

 

بصيت لها.

 

— تعرفيه؟

 

قالت:

 

— كان شريك قديم لحسام.

 

أحمد سألها:

 

— وإيه اللي حصل بينهم؟

 

قالت:

 

— انفصلوا من حوالي ست سنين.

 

— ليه؟

 

نجلاء بصت لي.

 

— بسبب اختفاء مبلغ كبير من أموال الشركة.

 

حسيت إن كل الخيوط بدأت تتجمع.

 

حسام.

 

سارة.

 

محمود.

 

كريم.

 

والأموال.

 

كلهم مرتبطين ببعض.

 

لكن لسه مفيش إجابة عن السؤال الأهم:

 

محمود حي ولا لأ؟

 

أحمد قال:

 

— عندي شخص ممكن يساعدنا نعرف.

 

وبعد ساعات، وصلت لنا نتيجة البحث.

 

كان فيه سجل سفر باسم محمود.

 

لكن آخر حركة رسمية كانت من خمس سنين.

 

بعدها…

 

لا سفر.

 

لا مستشفى.

 

لا وفاة مؤكدة في السجلات اللي قدرنا نوصل لها.

 

أحمد قال:

 

— ده معناه إن شهادة الوفاة نفسها محتاجة مراجعة.

 

بصيت له.

 

— يعني ممكن يكون عايش؟

 

— ممكن.

 

رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق.

 

وقبل الحفلة بساعات، حسام جه البيت ببدلة جديدة.

 

وقف قدام المراية وهو بيظبط رابطة عنقه.

 

وبعدين بص لي.

 

— جاهزة؟

 

— أيوه.

 

قرب مني.

 

— عايزك الليلة تبقي مبسوطة.

 

بصيت في عينه.

 

— وأنا عايزاك إنت كمان تبقى مبسوط.

 

ابتسم.

 

لكن ابتسامته اختفت للحظة.

 

لأنه ما كانش متوقع إني هكون هادية بالشكل ده.

 

وصلنا الحفلة.

 

كانت في فندق كبير على النيل.

 

رجال أعمال.

 

صحفيين.

 

عملاء.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *