القصة كاملة بقلم محمد عبده

— ليه يا نجلاء؟
بدأ صوتها يرتعش.
— أنا ما كنتش عايزة أوصلك للمرحلة دي.
— أي مرحلة؟
— حسام كان بيهددني.
بصيت لمحمود.
قالت:
— كان عنده مستندات تدين أخويا.
سألتها:
— فبعتي له معلوماتي؟
— أنا كنت مضطرة.
— وفلوسك؟
سكتت.
عرفت الإجابة.
قلت:
— أخدتي فلوس.
قالت بصوت مكسور:
— أيوه.
قفلت المكالمة.
ما قدرتش أسمع أكتر.
لكن محمود قال:
— لسه فيه جزء ما تعرفيهوش.
بصيت له.
— إيه؟
— نجلاء ما كانتش العقل المدبر.
— أمال مين؟
سكت.
ثم قال:
— الشخص اللي بدأ كل ده هو كريم الشامي.
رجل الأعمال اللي كان شريك حسام القديم.
— ليه؟
— لأن حسام وكريم كانوا بيحولوا أموال الشركة لحسابات مختلفة. لكن بعد فترة حصل خلاف بينهم.
— ومحمود؟
— أنا اكتشفت التحويلات.
— وعشان كده حاولوا يقتلوك؟
هز رأسه.
— أيوه.
بدأ يحكي.
قبل خمس سنين، اكتشف محمود إن حسام وكريم بيستخدموا شركات وهمية لتحويل أموال ضخمة.
لما هدد إنه يبلغ، حصل الحادث.
العربية اتعرضت لحادث متعمد.
محمود نجا.
لكن بدل ما يظهر، اختفى.
كان عارف إن ظهوره هيعرضه للخطر.
فضل يجمع الأدلة من بعيد.
ولما اكتشف إن حسام بدأ يستخدم نفس الطريقة ضد عيلته، قرر يرجع.
— بس ليه دلوقتي؟
محمود بص لآدم.
— بسبب ابنك.
— آدم؟
— أيوه.
طلع صورة من الملف.
كانت صورة لآدم وهو صغير.
وفي ظهرها تاريخ.
— حسام بدأ يجهز للتخلص من كل الممتلكات اللي باسمك وباسم آدم. وكان محتاج يثبت إنك مش مؤتمنة على إدارة أموال ابنك.
— وعشان كده كان بيجمع الأدلة ضدي؟
— بالضبط.
ثم قال:
— لكن اللي حسام ما كانش يعرفه إن الحساب اللي فتحه باسم آدم كان فيه دليل على كل تحويلاته.
فهمت.
الحساب ما كانش مجرد وسيلة لتحويل فلوس.
كان فخًا.
لكن مين اللي وضع الفخ؟
محمود ابتسم.
— أنا.
وفجأة، وصلنا إشعار على موبايل محمود.
فتح الرسالة.
وبص لي.
— الموضوع انتهى.
