القصة كاملة بقلم محمد عبده

آدم أخد نفس طويل.
— من خالتو نجلاء.
نجلاء كانت بنت خالتي، وكانت شغالة محاسبة في شركة حسام.
وهو بنفسه كان ساعدها تدخل الشركة.
اتصلت بيها فورًا.
المكالمة فضلت ترن فترة طويلة.
ولما ردت، صوتها كان متردد.
— ألو؟
قلت:
— نجلاء، لازم أفهم اللي بيحصل.
سكتت كام ثانية.
وبعدين قالت:
— منى… إحنا لازم نتكلم.
قابلتها في نفس اليوم.
قعدنا في مكان هادي بعيد عن الناس، وحكت لي كل حاجة تعرفها.
قالت إن حسام أنشأ شركة مرتبطة بواحد من شركائه، وإن فيه مبالغ كبيرة بتخرج تحت بند خدمات واستشارات مش واضحة، وبعضها مش ظاهر بشكل طبيعي في الحسابات الخاصة بالأسرة.
قالت إنها مش قادرة تجزم إن فيه جريمة مالية.
لكن فيه حاجة مؤكدة.
حسام كان بيخبي فلوس.
سألتها:
— طب ليه؟
هزت رأسها.
— مش عارفة.
وبعدين مسكت إيدي وقالت:
— بس أوعى تواجهيه دلوقتي.
— ليه؟
بصت لي بجدية.
— لو عرف إنك اكتشفتي الحسابات، ممكن ينقل الفلوس كلها قبل ما تلحقي تعملي أي حاجة.
رجعت البيت وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك من تحتي.
دخلت أوضتنا.
حسام كان نايم بهدوء، كأن مفيش حاجة في الدنيا تشغله.
بصيت لوشه في الضلمة.
ده الراجل اللي عشت معاه 11 سنة.
الراجل اللي كنت فاكرة إني عارفة كل أسراره.
والراجل اللي كنت فاكرة إن أكبر مشكلة بيني وبينه هي إنه بقى بعيد عني.
لكن في اللحظة دي فهمت الحقيقة.
الموضوع ما بقاش مجرد ست تانية في حياته.
حسام كان بيبني حياة كاملة بعيد عني…
حياة يبدو إن أنا وآدم ما كانش لينا مكان فيها.
لكن اللي اكتشفناه بعد كده كان أخطر بكتير.
لأن سارة ما كانتش مجرد واحدة حسام بيتقابل معاها…
وكان فيه سبب حقيقي وراء كل الفلوس اللي اختفت.
والأخطر من كده…
إن حسام كان مجهز خطة للتخلص مني ومن آدم من غير ما نعرف.
والخطة كانت هتبدأ بعد أربعة أيام فقط…
في الحفلة الخيرية اللي حضرها وهو ماسك إيد سارة قدام كل الناس.
التكملة في أول تعليق…
في اليوم التالي، صحيت قبل حسام بساعة.

