القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

والإيجار مدفوع مقدمًا لمدة سنتين.

 

سنتين!

 

يعني الموضوع ما كانش علاقة عابرة.

 

كان بيبني لها حياة.

 

لكن ليه؟

 

وليه كان بيصرف كل الفلوس دي؟

 

قبل ما أقدر أكمل، آدم دخل الأوضة.

 

— ماما؟

 

قفلت اللابتوب بسرعة.

 

— نعم؟

 

قرب مني.

 

— بابا كان بيتكلم امبارح في التليفون.

 

حسيت بقلبي بيقف.

 

— مع مين؟

 

— معرفش.

 

— قال إيه؟

 

آدم بص حواليه، وبعدين قال:

 

— قال: “بعد الحفلة كل حاجة هتخلص.”

 

سألته بسرعة:

 

— قال كده إمتى؟

 

— امبارح بالليل.

 

— وكان بيكلم مين؟

 

هز كتفه.

 

— الست اللي اسمها سارة.

 

سكت.

 

كنت عايزة أعيط.

 

لكن ما قدرتش.

 

بدل البكاء، حسيت إن جوايا حاجة اتغيرت.

 

لأول مرة من يوم ما شفت الصورة، ما بقيتش عايزة أعرف ليه خانني.

 

بقيت عايزة أعرف:

 

هو ناوي يعمل فينا إيه؟

 

في المساء، رجع حسام البيت.

 

كان طبيعي جدًا.

 

دخل بابتسامته المعتادة، وقعد مع آدم شوية.

 

وبعدين قال:

 

— بالمناسبة، عندي حفلة خيرية الجمعة.

 

بصيت له.

 

— حفلة؟

 

— أيوه. الشركة بتنظمها.

 

وبابتسامة أضاف:

 

— عايزك تيجي.

 

اتجمدت.

 

الحفلة.

 

نفس الحفلة اللي آدم قال إن “كل حاجة هتخلص” بعدها.

 

قلت بهدوء:

 

— طبعًا هاجي.

 

بص لي باستغراب.

 

يمكن كان متوقع إني أرفض.

 

— متأكدة؟

 

— جدًا.

 

ابتسم.

 

— كويس.

 

وبعدين دخل ينام.

 

أما أنا، فضلت قاعدة في الصالة.

 

كنت عارفة إن يوم الجمعة مش هيكون حفلة عادية.

 

هيكون يوم المواجهة.

 

لكن ما كنتش عايزة أواجهه لوحدي.

 

اتصلت بنجلاء مرة تانية.

 

— محتاجة محامي.

 

سألتني:

 

— ليه؟

 

— لأن عندي إحساس إن حسام بيجهز حاجة قانونية ضدي.

 

قالت:

 

— عندي حد ممكن أثق فيه.

 

بعد ساعة، قابلت المحامي أحمد فوزي.

 

عرضت عليه المستندات اللي معايا.

 

فضل ساكت وهو بيقلب في الأوراق.

 

وبعدين رفع عينه لي.

 

— مين جاب لك المستندات دي؟

 

— شخص أثق فيه.

 

— والأهم… حسام يعرف إنك عندك نسخة؟

 

— لأ.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *