القصة كاملة بقلم محمد عبده

ما ردش.

 

فقلت:

 

— «من عيلة محمود؟»

 

هز رأسه ببطء.

 

وقتها فهمت إن جوازي من محمود ماكانش مجرد جوازة فاشلة.

 

كان فيه شيء بدأ قبل ما أعرفه أصلًا.

 

—

 

وأنا لسه بقرأ الرسالة، وصل اتصال للضابط.

 

سمعته يقول:

 

— «إمتى؟»

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

— «متأكدين؟»

 

قفل المكالمة وبص لنا.

 

— «لقينا أخو محمود.»

 

قلبي دق.

 

— «فين؟»

 

— «في مخزن قديم على أطراف المدينة.»

 

سأل أبويا:

 

— «هل كان معاه سلاح؟»

 

الضابط هز رأسه.

 

— «لأ.»

 

سكت لحظة.

 

— «لكن كان معاه حاجة تانية.»

 

— «إيه؟»

 

الضابط أخرج كيسًا شفافًا.

 

جواه فلاشة صغيرة.

 

نفس نوع الفلاشة اللي كنت لاقيتها في بيتنا.

 

بصيت له.

 

— «دي كانت معاه؟»

 

— «أيوه.»

 

أخرجها من الكيس.

 

— «والأغرب إنه كان بيقول إنها تخصك.»

 

حسيت بقشعريرة.

 

— «أنا؟»

 

الضابط قال:

 

— «أيوه.»

 

—

 

في نفس الليلة، فتحنا الفلاشة على جهاز منفصل.

 

كان عليها ملفات كتير.

 

صور.

 

تسجيلات.

 

مستندات.

 

وبعدين ظهر مجلد باسم:

 

«سارة — 7 سنوات»

 

قلبي وقع.

 

ضغطنا عليه.

 

ظهرت أول صورة.

 

أنا.

 

في بيتنا.

 

وأنا نايمة.

 

الصورة متاخدة من كاميرا مخفية.

 

قلبت في الصور.

 

صور وأنا في المطبخ.

 

صور وأنا بتتكلم مع أختي.

 

صور وأنا مع آدم.

 

وصور لمحمود وهو واقف قدام الكاميرا وبيتكلم مع شخص آخر.

 

ثم ظهر ملف فيديو.

 

شغلناه.

 

صوت محمود خرج من السماعة:

 

— «هي لسه مش عارفة أي حاجة.»

 

صوت آخر رد:

 

— «وهنفضل مستنيين لحد إمتى؟»

 

محمود قال:

 

— «لحد ما أقدر أخلي البيت باسمي.»

 

الصوت الآخر:

 

— «ولو رفضت؟»

 

سكت محمود.

 

ثم قال:

 

— «هخليها تخاف.»

 

تجمدت.

 

الفيديو كمل.

 

الصوت الآخر قال:

 

— «وابنك؟»

 

محمود رد:

 

— «آدم هو نقطة ضعفها.»

 

حسيت بدموعي بتنزل.

 

ثم قال الرجل الآخر:

 

— «ولو أبوها تدخل؟»

 

محمود رد:

 

— «أبوها مش هيقدر يعمل حاجة.»

 

أبويا قبض إيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *