القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

ما رديتش.

 

— «أنا عارف إنك مش هتسامحيني.»

 

سكت.

 

— «بس أنا ماكنتش ناوي أقتلك.»

 

الجملة دي خلتني أبص له لأول مرة.

 

— «إيه؟»

 

ابتلع ريقه.

 

— «أنا كنت عايز أخوفك بس.»

 

ضحكت بمرارة.

 

— «خوفّتني لدرجة إن ضلوعي اتكسرت.»

 

خفض عينيه.

 

— «أنا فقدت السيطرة.»

 

قلت:

 

— «لأ.»

 

رفع عينيه.

 

— «إنت ما فقدتش السيطرة.»

 

صوتي كان هادي.

 

— «إنت اخترت تضربني.»

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

— «في حاجة لازم تعرفيها.»

 

— «إيه؟»

 

قال:

 

— «الراجل اللي كان هيشتري البيت… مش مجرد شريك.»

 

انتظرت.

 

فقال:

 

— «ده أخويا.»

 

اتجمدت.

 

أخو محمود؟

 

الراجل اللي كان يدخل بيتنا؟

 

اللي محمود كان دايمًا يقول إنه «صاحب شغل»؟

 

محمود أكمل:

 

— «هو اللي أقنعني أبيع البيت.»

 

— «ليه؟»

 

— «عليه ديون.»

 

وبعدين قال:

 

— «والفلوس اللي كنت بحوشها… ماكنتش فلوسي.»

 

— «أمال فلوس مين؟»

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— «فلوس أخويا.»

 

في اللحظة دي، فتح المحامي الباب ودخل.

 

وشه كان مختلف.

 

بص لمحمود.

 

وبعدين بص لي.

 

وقال:

 

— «مدام سارة… إحنا عندنا مشكلة أكبر.»

 

وقفت.

 

— «إيه المشكلة؟»

 

حط ملف جديد قدامي.

 

— «أخو محمود اختفى.»

 

سكت.

 

— «اختفى إزاي؟»

 

— «من امبارح.»

 

وبعدين أضاف:

 

— «والشرطة بتدور عليه.»

 

لكن قبل ما أستوعب الكلام، المحامي قلب أول صفحة في الملف.

 

وكانت هناك صورة.

 

صورة من كاميرا مراقبة.

 

للراجل وهو واقف قدام بيت أبويا.

 

وفي إيده…

 

مسدس.

أول ما شفت الصورة، جسمي كله اتجمد.

 

الراجل واقف قدام بيت أبويا.

 

لابس جاكت غامق، وكاب مغطي جزء كبير من وشه.

 

وفي إيده سلاح.

 

بصيت للمحامي.

 

— «إمتى الصورة دي اتاخدت؟»

 

رد:

 

— «الساعة 2:13 الفجر.»

 

قلبي دق بسرعة.

 

— «يعني كان عند بيت بابا؟»

 

هز راسه.

 

— «أيوه.»

 

أبويا كان واقف ورايا.

 

— «وإنتوا متأكدين إنه أخو محمود؟»

 

المحامي قال:

 

— «الشرطة أكدت هويته من تسجيلات تانية.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *